الميرزا القمي

229

جامع الشتات ( فارسي )

قال لكعب بن مالك : اهجهم فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل . وعن كتاب الكشي عن الصادق ( ع ) يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فإنه ( 1 ) على دين الله . واما قوله تعالى " والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون " فعن ابن عباس ان جماعة من شعراء المشركين كانوا يقولون انا نقول مثل ما قال محمد وكانوا يقولون الشعر وتجتمع عليهم نحوات من قومهم يستمعون اشعارهم ويروون عنهم حتى يهجون النبي ( ص ) وأصحابه فذلك قوله تعالى " يتبعهم الغاوون " وعلى ذلك فالمراد من الاستثناء بقوله تعالى " الا الذين آمنوا " ، الآية ، مثل حسان بن ثابت وعبد الله بن واحه وكعب بن مالك وأمثالهم حيث ينتصرون للنبي ( ص ) والمسلمين ويردون هجائهم بمقابلة هجائهم إياهم وان هؤلاء المسلمين ليسوا مثل هؤلاء المشركين والغاون بحيث يهيمون في كل واد كذبا كان أو صدقا ولا يقولون ما لا يفعلون مثل هؤلاء . ثم في اخبارنا ما يدل على أن المراد بالشعراء المغيرون لدين الله والمخالفون لامر الله والغاون يتبعهم في ذلك . وفى بعضها " هل رايت شاعرا قط يتبعه أحد وانما عنى بذلك الذين وضعوا دينهم بآرائهم فيتبعهم الناس ( 2 ) على ذلك " وهذا يفيد ان المراد من لفظ الشعراء ليس معناه الحقيقي بل هو استعارة فان الشعراء لما كان أغلب كلماتهم مبتن اما على التشبث بالحرام كمدح العشق المجازى والتشبث بما يوجب الميل إلى الاغلام أو على الكذب وذكر المدح لغير المستحق بما ليس فيه ، لأجل جلب الحطام أو مذمة الغير المستحق وهجوه لمحض التشفي والانتقام أو جلب نفع فيه أيضا وأغلب خيالاتهم شعرية لا أصل لها فكك ، هؤلاء

--> 1 : حديث ضعيفى است كه كشى در رجالش در مورد عبدي نقل كرده است . وحديث كعب وحسان در بالا از أحاديث بخارى ومسلم هستند . 2 : مضمون حديثي است كه علي بن إبراهيم در تفسيرش ذيل همين آية گفته است وأصل حديث چنين است : هل رأيت شاعرا يتبعه أحد ؟ انما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا " معاني الأخبار باب نوادر حديث 19 " .