الميرزا القمي

172

جامع الشتات ( فارسي )

لما كان معتمدنا في تصحيح استيجار العبادات هو الاجماع المنقول في كلام جماعة ، يمكن ان يكون محض التعبد ولا يتجاوز إلى جواز اخذ الأجرة بعد تمام العمل ولا بسبب امر الغير إياه ، فعمدنا تتميم الاستدلال بما ذكره القوم في تصحيحها وهو ليس من باب التعليل بل معلل بصحة اخذ الأجرة على كل ما يجوز فعله نيابة عن الغير ولكنه غير تمام كما عرفت . فحاصل الاستدلال الرابع ( لتتميم جواز اخذ العوض عما صرفه في عمارة المسجد والمدرسة على ما هو المعتمد في نظري ) هو انه يجوز لاحد ان ينقل عملا عمله غيره إلى نفسه بعوض خصوصا في مثل التوصليات كعمارة المسجد والمدرسة ، بان يعطيه ما يساوى ما اقترضه وصرفه في المسجد أو صرفه من ماله بقصد ان يأخذ ما يمكن اخذه ويأخذ في عوضه ما يترتب على عمارة المسجد من الثواب إذ لم يقيد واعوض الهبة بشئ خاص كما عرفت أو بتعلم أو بنقله إلى نفسه على طريق المصالحة ، ولازمه ان يجوز لعامر المسجد اخذ هذا الوجه ومعاوضته بما يترتب عليه من الثواب فجواز اخذ هذا لوجه للعامر ناش من جواز اعطاء هذا الواهب أو المصالح . فهذا الاستدلال وان لم ينطبق على جميع افراد السؤال ولكن يثبت بعض افراده فان في جواز اعطاء سهم سبيل الله ونحوه في أداء ذلك اشكال . هذا كله مع أن الظاهر من سهم في سبيل الله ووجوه البر ان المراد منها تحصيل ما يوجب النفع للغير كالتصدق وبناء الحمام والمساجد والقناطر والزوار والحجاج وأداء الديون ودفع الفتن ونحو ذلك ، ثم يصل نفع ذلك الايصال اليه والمفروض فيما نحن فيه انه ليس هذا تحصيل ما يوجب النفع للغير بل نقل ما حصل من موجبات نفع الغير إلى نفسه لأجل وصول النفع إلى نفسه . والحاصل ، ان التمسك بهذا الوجه في غاية الصعوبة ، والأولى التمسك بغيره من الوجوه . هذا ما اقتضاه النظر العليل والفكر الكليل في هذه المسئلة ولعمرى انها من غوامض المسائل والله الهادي إلى سبيل الرشاد والمفيض للنوائل . 342 - سؤال : آيا طالب علمي كه در طلب علم نيت خالص نداشته باشد واز براي ريا وسمعة يا رياست ، طلب علم كند يا اين أمور ضميمه قصد تقرب أو باشد مىتواند