المحقق الحلي

827

شرائع الإسلام

والاجتماع ، حكم كلالة الأب والأم . ولا يرث أخ ولا أخت من أب ( 108 ) ، مع أحد من الأخوة للأب والأم ، لاجتماع السببين . ولو انفرد الواحد من ولد الأم ، كان له السدس ، والباقي رد عليه ذكرا كان أو أنثى . وللأنثيين فصاعدا ، الثلث بينهم بالسوية ، ذكرانا كانوا أو إناثا ، أو ذكرانا وإناثا . ولو كان الأخوة متفرقين ( 109 ) ، كان لمن يتقرب بالأم السدس ، إن كان واحدا ، والثلث إن كانوا أكثر ، بينهم بالسوية . والثلثان لمن يتقرب بالأب والأم ، واحدا كان أو أكثر . لكن لو كان أنثى ، كان لها النصف بالتسمية ، والباقي بالرد . وإن كانتا اثنتين ، فلهما الثلثان . فإن أبقت الفريضة ( 110 ) ، فلهما الفاضل . وإن كانوا ذكورا وإناثا ، فالباقي بينهم ، للذكر سهمان وللأنثى سهمان وللأنثى سهم . والجد إذا انفرد ، فالمال له ، لأب كان أو لأم . وكذا الجدة . ولو كان جدا أو جدة أو هما لأم ( 111 ) ، وجدا وجدة أو هما لأب ، كان لمن يتقرب منهم بالأم الثلث بالسوية ، ولمن يتقرب بالأب الثلثان ، للذكر مثل حظ الأنثيين . وإذا اجتمع مع الأخوة للأم جد وجدة ، أو أحدهما من قبلها ( 112 ) ، كان الجد كالأخ والجدة كالأخت ، وكان الثلث بينهم بالسوية . وكذا إذا كان اجتمع مع الأخت أو مع الأختين فصاعدا للأب والأم ، أو للأب جد وجدة أو أحدهما ( 113 ) ، كان الجد كالأخ من قبله والجدة كالأخت . وينقسم الباقي بعد كلالة الأم بينهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين . والزوج والزوجة يأخذان نصيبهما الأعلى ( 114 ) مع الأخوة ، اتفقت وصلتهم أو اختلفت . وبأخذ من يتقرب بالأم ، نصيبه المسمى ( 115 ) من أصل التركة ، وما يفضل فلا كلالة الأب

--> ( 108 ) : يعني : ما دام واحد من كلالة الأب والأم معا موجود لا يصل شئ من الإرث إلى كلالة الأب وحده ( السببين ) الأب والأم معا . ( 109 ) : بعضهم للأبوين ، وبعضهم للأم فقط ( بينهم بالسوية ) للذكر والأنثى سواء . ( 110 ) : كما لو كان المتقرب بالأم واحدا فأخذ السدس ، والمتقرب بالأبوين أخذ الثلثين فزاد سدس ( وإن كانوا ذكورا ) كلهم ، أو كلهم كانوا إناثا . ( 111 ) : يعني : أبوي أمه . ( 112 ) : أي : من قبل الأم ، يعني أبويها ، أو أحدهما ، ( فكان الثلث بينهم بالسوية ) فلو كان ثلاثة أخوة لأم ، وثلاث أخوات لأم وجد وجدة لأم ، قسم الثلث بينهم بالسوية فيعطي الجد والأخ والجدة والأخت سواء . ( 113 ) : للأب ( من قبله ) أي : من قبل الأب ( مثل حظ الأنثيين ) للأخ والجد سواء ، وللأخت والجدة سواء . ( 114 ) : النصف للزوج والربع للزوجة ( انقضت وصلتهم ) أي : كان الأخوة كلهم لأبوين ، أو لأب ، أو لأم ، أو كانوا مختلفين بعضهم لأبوين أو لأب ، وبعضهم لأم . ( 115 ) : وهو السدس إذا كان واحدا ، والثلث إذا كان أكثر ( كما في زوج ) للزوج النصف ، وللواحد من كلالة الأم السدس ، يبقى ثلث للأخت للأب ، مع أن نصيبها النصف في غير هذه الحال فدخل النقص عليها ، يعني : تشريع الله تعالى لها في هذه الحال هو ما تبقى لا النصف .