المحقق الحلي

740

شرائع الإسلام

ويشترط فيها شروط أربعة : الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان فإن أخل عامدا ، كانت ميتة . وإن كان ناسيا ، صح . وكذا لو لم يعلم جهة القبلة . الثاني : التسمية وهي أن يذكر الله سبحانه ، فلو تركها عامدا لم يحل ، ولو نسي لم يحرم . الثالث : اختصاص الإبل بالنحر وما عداها بالذبح في الحلق ، تحت اللحيين . فإن نحر المذبوح ( 23 ) ، أو ذبح المنحور ، فمات لم يحل . ولو أدركت ذكاته فذكي حل ، وفيه تردد ، إذ لا استقرار لحياته بعد الذبح أو النحر . وفي إبانة الرأس ( 24 ) عامدا خلاف أظهره الكراهية . وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ منها . ولو انفلت الطير ، جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف ، فإن سقط وأدرك ذكاته ذبحه ، وإلا كان حلالا . الرابع : الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة وقال بعض الأصحاب : لا بد مع ذلك من خروج الدم ، وقيل : يجزي أحدهما ، وهو أشبه . ولا يجزي خروج الدم متثاقلا ، إذا انفرد ( 25 ) عن الحركة الدالة على الحياة . ويستحب في ذبح الغنم : أن تربط يداه ورجل واحدة ، ويطلق الأخرى ( 26 ) ، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد . . وفي البقر : تعقل يداه ورجلاه ، ويطلق ذنبه . . وفي الإبل : تربط أخفافه إلى آباطه ، وتطلق رجلاه . . وفي الطير : أن يرسل بعد الذباحة . ووقت ذبح الأضحية : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . وتكره الذباحة ( 27 ) : ليلا إلا مع الضرورة . . وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال . . وأن تنخع الذبيحة . . وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق ، وقيل : فيهما يحرم ، والأول أشبه . . وأن يذبح .

--> ( 23 ) : أي : نحر في الثغرة ما يجب ذبحه كالبقر والغنم أو ذبح وفري أوداج ما يجب نحره كالبعير ( أدركت ذكاته ) أي : قبل أن يموت لو ذبح بعد النحر ما يجب ذبحه ، أو نحر بعد الفري ما يجب نحره . ( 24 ) : أي : فصله عن الجسد حال الذبح ، بأن لا يرفع السكين حتى يفصل الرأس ( أظهره ) وقول بالحرمة . ( 25 ) : أي كان بدون الحركة . ( 26 ) : ليرفس بها ( أو شعره ) كالمعز لأنه داخل في الغنم ( ويطلق ذنبه ) ليحركه ( أخفافه ) جمع خف ، وهو للبعير مثل القدم ( يرسل ) أي : يترك ليضطرب وهذه التعاليم الإسلامية توجب خفة خروج الروح عن هذه الحيوانات . ( 27 ) : مطلقا لا في الأضحية ، فإنها لا تصح أضحية ( تنخع ) أي : أصابة نخاعها حين الذبح بأن يقطع من الرقبة إلا أن يصل السكين إلى النخاع فيقطعها ، والنخاع خيط أبيض ممتد من خلف الرقبة إلى الذنب ( إلى فوق ) بأنه بعد فري الأوداج بقلب السكين في الحلق فيسحبه نحو الرأس .