المحقق الحلي
820
شرائع الإسلام
النعمة ، وكذا ولي النعمة ، أو من قام مقامه في ميراث المعتق ، يمنع ضامن الجريرة . وضامن الجريرة ، يمنع الإمام . وأما الحجب عن بعض الفرض : فاثنان : حجب الولد ، وحجب الأخوة . أما الولد : فإنه وإن نزل ( 63 ) ، ذكرا كان أو أنثى ، يمنع الأبوين عما زاد عن السدسين ، إلا مع البنت أو البنتين فصاعدا مع أحد الأبوين . ويحجب أيضا الزوج والزوجة ( 64 ) ، عن النصيب الأعلى إلى الأخفض . وللزوج والزوجة ثلاثة أحوال : الأولى : أن يكون في الفريضة ولد وإن سفل ، للزوج الربع ، وللزوجة الثمن . الثانية : أن لا يكون هناك ولد ، ولا ولد ولد وإن نزل ، فللزوج النصف ، وللزوجة الربع ، ولا يعال نصيبهما ( 65 ) لأن العول عندنا باطل . الثالثة : أن لا يكون هناك وارث أصلا ، من مناسب ولا مسابب ، فالنصف للزوج والباقي رد عليه ، وللزوجة الربع ، وهل يرد عليها ؟ فيه أقوال ثلاثة : أحدها يرد والآخر لا يرد ، والثالث يرد مع عدم الإمام ، لا مع وجوده ، والحق أنه لا يرد ( 66 ) . وأما حجب الأخوة : فإنهم يمنعون الأم عما زاد عن السدس بشروط أربعة : الأول : أن يكونوا رجلين فصاعدا ، أو رجلا وامرأتين ، أو أربع نساء . الثاني : ألا يكونوا كفرة ، ولا رقا ( 67 ) ، وهل يحجب القاتل ؟ فيه تردد ، والظاهر أنه لا يحجب . الثالث : أن يكون الأب ( 68 ) موجودا .
--> ( 63 ) : يعني : ولد الولد ، ولد ولد الولد ، وهكذا ( إلا مع البنت الخ ) يعني : لو كان الولد بنتا واحدة ، أو بنتين ( فصاعدا ) أي : أكثر ثلاث بنات أربع وهكذا ، وكان للميت أحد الأبوين - لا كلاهما - فإن الولد في هذا الفرض لا يمنع أحد الأبوين عن الأكثر من السدس ، بل يأخذ أحد الأبوين الثلث ، والبنتان الثلثان ، والبنت الواحدة النصف . ( 64 ) : الزوج والزوجة مفعول ، وفاعل يحجب ضمير الولد ( وإن سفل ) أي : نزل . ( 65 ) : أي : لا ينقص نصيبهما سواء كان ولد أم لا ، ولمزيد الملاحظة راجع رقم ( 17 ) ( لأن العول عندنا ) نحن الشيعة . ( 66 ) : ويدفع الثلاثة أرباع للإمام عليه السلام إن كان حاضرا ، وإن كان غائبا فيعامل معها معاملة سهم الإمام عليه السلام يدفع إلى المجتهد العادل على الأحوط ، أو يصرف في شؤون الدين وإقامة أمور الشرع وهداية الناس إلى الحق ونحو ذلك . ( 67 ) : ولا أحدهم ( لا يحجب ) فلو قتل زيد أخاه ، وكان زيد له أخ آخر ، حجبا أمهما عن الزائد عن السدس . ( 68 ) : أي : أب الميت .