المحقق الحلي

803

شرائع الإسلام

ادعى زيادة ، فالقول قول الملقوط في الزيادة . ولو أنكر أصل الإنفاق ، فالقول قول الملتقط . ولو كان له مال ، فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، فالقول قول الملتقط مع يمينه ، لأنه أمينه . الثانية : لو تشاح ملتقطان ( 27 ) ، مع تساويهما في الشرائط أقرع بينهما ، إذ لا رجحان ، وربما انقدح الاشتراك . ولو نزل أحدهما للآخر صح ، ولم يفتقر النزول إلى إذن الحاكم ، لأن ملك الحضانة لا يعدوهما . الثالثة : إذا التقطه اثنان ، فكل واحد منهما لو انفرد ( 28 ) ، أقر في يده . وإن تشاحا فيه أقرع بينهما ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما . وكذا إن كان أحد الملتقطين كافرا ، إذا كان الملقوط كافرا . ولو وصف أحدهما فيه علامة ، لم يحكم له ( 29 ) . الرابعة : إذا ادعى بنوته اثنان ، فإن كان لأحدهما بينة ، حكم بها . وإن أقام كل واحد منهما بينة ، أقرع بينهما . وكذا ( 30 ) لو لم يكن لأحدهما بينة . ولو كان الملتقط أحدهما ، فلا ترجيح باليد ، إذا لا حكم لها في النسب ، بخلاف المال لأن لليد فيه أثرا . الخامسة : إذا اختلف كافر ومسلم ، أو حر وعبد ، في دعوى بنوته قال الشيخ : يرجح المسلم على الكافر ، والحر على العبد ، وفيه تردد ( 31 ) . القسم الثاني في الملتقط من الحيوان : والنظر في المأخوذ ، والآخذ ، والحكم . أما الأول : فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ ولا يد عليه ( 32 ) ، ويسمى ضالة .

--> ( 27 ) : على تربية الصبي اللقيط ( في الشرائط ) فكل منهما بالغ عاقل حر ، وعادل وحضري على قول وقد مر الشروط عند أرقام " 5 - 10 " فراجع ( الاشتراك ) هذا قول بعضهم وهو إنهما يشتركان في حفظ وتربية الصبي اللقيط ( لا يعدوهما ) أي : ليس فيه غيرهما ، ولا غائب هناك حتى يتدخل الحاكم الشرعي وليا على الغائب . ( 28 ) : أي : تركه الآخر ( حاضرين ) أي : من الحضر مقابل الصحراء ، وقد مر عن المصنف اختيار عن اشتراط كون الملتقط من أهل المدن عند رقم " 7 " ( الملقوط كافرا ) أي : محكوما بالكفر ، لالتقاطه من أرض الكفر التي لا مسلم فيها ، ولو كان الملقوط محكوما بالإسلام لم تفريد الكافر عليه كما مر بعد رقم ( 5 ) . ( 29 ) : لأن وصف علامة في الصبي - كأن يقول هو مختون ، أو على صرته شامة أو غير ذلك - لا يدل على كونه فقط الملتقط دون الآخر ، فلعله سمع ذلك عنه ، أو رآه مرة من دون أخذه . ( 30 ) : أي : أقرع بينهما . ( 31 ) : لعدم الدلالة في الإسلام والحرية على الرجحان من هذه الجهة . ( 32 ) : فغير الحيوان لا يسمى ضالة بل مجهول المالك ، وغير المملوك كالغزلان ونحوها لا تسمى ضالة ، وغير الضائع كالحيوان الذي ألف الرجوع إلى صاحبه لا يسمى ضالة وهكذا في ( صورة الجواز ) إذ مثل البعير الصحيح الذي في كلاء وماء لا يجوز أخذه - كما في المسالك - ( طلق ) أي : ليس بمكروه ( تجدده على الملتقط ) من طمع ، أو موت أو غيرهما ( التهمة ، لكيلا يتهم بأنه يأكل أموال الناس .