المحقق الحلي

747

شرائع الإسلام

السابعة : لو رأى صيدا ، فظنه خنزيرا أو كلبا أو غيره ، مما لا يؤكل فقتله ، لم يحل ( 61 ) . وكذا لو رمى سهما إلى فوق فأصاب صيدا وكذا لو مر بحجر ثم عاد فرماه ، ظانا بقاءه فبان صيدا . وكذا لو أرسل كلبا ليلا فقتل ، لأنه لم يقصد الإرسال ، فجرى مجرى الاسترسال . الثامنة : الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد ( 62 ) . وكذا مع كل أثر يدل على الملك . وإن كان مالكا جناحه ، فهو لصائده إلا أن يكون له مالك . وعلى هذا لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر ، لم يملكها الثاني . التاسعة : ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكي ( 63 ) ، سواء ماتت أو وقعت في الماء مستقرة الحياة ، لأنه مقطوع بعد تذكيتها . العاشرة : إذا أصابا صيدا دفعة ، فإن أثبتاه فهو لهما . ولو كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا ، فهو للمثبت ، ولا ضمان على الجارح ، لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره ولو جهل المثبت منهما ، فالصيد بينهما . ولو قيل : يستخرج بالقرعة ، كان حسنا .

--> ( 61 ) : للزوم قصد الصيد المحلل ( وكذا ) لأنه لم يقصد الصيد أصلا ( فرماه ) باعتقاد أنه حجر ( الإرسال ) للصيد ( الاسترسال ) أي : كان مثل أن يذهب الكلب بنفسه بدون إرسال . ( 62 ) : لأنه علامة مسبق ملك شخص آخر ( كل أثر ) كالمصبوغ ونحوه ( مالكا جناحه ) أي : ليس به أثر ملك ( لم يملكها الثاني ) على فرض ملكية صاحب البرج الأول لها . ( 63 ) : فلو أخرج من الماء سمكة حية ثم قدها نصفين فسقط نصف في الماء حل أيضا ، لأن ذكاتها إخراجها حية من الماء .