المحقق الحلي
881
شرائع الإسلام
ولو بدأ باليمين وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة . ويثبت الحكم بذلك ( 120 ) : في الأموال كالدين والقرض والغضب . . وفي المعاوضات : كالبيع ، والصرف ، والصلح ، والإجارة ، والقراض ( 121 ) ، والهبة ، والوصية له . . والجناية الموجبة للدية : كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحر العبد ، وكسر العظام ، والجايفة ، والمأمومة . وضابطه ما كان مالا ، أو المقصود منه المال . وفي النكاح تردد ( 122 ) . أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصية إليه ( 123 ) وعيوب النساء ، فلا . وفي الوقف إشكال ، منشأه النظر إلى من ينتقل إليه ( 124 ) ، والأشبه القبول ، لانتقاله إلى الموقوف عليهم . ولا يثبت دعوى الجماعة ( 125 ) مع الشاهد ، إلا مع حلف كل واحد منهم . ولو امتنع البعض ، ثبت نصيب من حلف دون الممتنع .
--> ( 120 ) : أي : بشاهد ويمين ( كالدين والقرض ) الفرق بينهما إن الذين مثل أن يشتري ثوبا بدينار فهذا الدينار دين ، والقرض مثل أن يأخذ دينارا إلى شهر قرضا فهذا القرض ( والغصب ) مثلا لو ادعى زيد أن عمرا غصب ثوبه ، فأتى بشاهد عادل وحلف هو حكم على زيد بالغصب . ( 121 ) : أي : المضاربة ( والوصية له ) مثلا لو ادعى زيد أن الميت الفلاني أوصى له بألف دينار ، فأقام شاهدا واحدا وحلف هو على ذلك ( للدية ) دون القصاص : لأنه لا يثبت بشاهد ويمين ، إلا بالبينة فقط ( وعمد الخطأ ) أي : شبه العمد ( وقتل الوالد ولده ) لأنه أن ثبت فلا قصاص إذ لا يقتل والد بولده ، فلو ادعى ولي زيد أن أب زيد قتله ، قبل منه بشاهد واحد مع يمين المدعي ( والحر العبد ) إذ في قتل العبد للحر يصح القصاص أيضا ، أما في قتل الحر للعبد لا يكون إلا الدية وهي ما يثبت بشاهد واحد ويمين ، لقوله تعالى : ( الحر بالحر والعبد بالعبد ) ( وكسر العظام ) فإنه لا قصاص فيه الاحتمال الزيادة ، بل فيه الدية ( والجائفة ) هي الطعنة التي تصل إلى الجوف من أي جهات البدن كان ( والمأمومة ) هي الطعنة التي تبلغ أم الرأس ولا قصاص فيهما ، بل فيهما ثلث دية ذلك العضو ، فالمأمومة ثلث دية الدماغ وهو ثلث كامل الدية إذ في الدماغ كامل الدية ، والجائفة بقياس محله ، فجائفة الإصبع فيها ثلث دية الإصبع وهكذا ويأتي تفصيل الكلام عنهما وعن غيرهما من أنواع الجراح في أواخر كتاب الديات ( ما كان مالا ) كالدين والقرض ( أو المقصود منه مالا ) كالجراح وقتل الخطأ ونحوهما . ( 122 ) : من كونه متضمنا للمال من المهر والنفقة ، ومن كون المقصود من النكاح التوالد ، ونحوه . ( 123 ) : أي : جعله وصيا ، فلو قال زيد إن وصي عمرو ، وأقام شاهدا واحدا وحلف على ذلك لا يثبت به كونه وصيا ، ولا يجيز له التصرف في أموال عمرو ( وعيوب النساء ) كما لو ادعى الزوج إنها معيبة يوجب الفسخ ، وأنكرت هي فأقام الزوج شاهدا وحلف ، لا يثبت بالشاهد والحلف العيب كي يصح له الفسخ . ( 124 ) : هل ينتقل الوقف إلى الله تعالى فلا يقبل الشاهدين واليمين فيه ، أم ينتقل إلى الموقوف عليه فيقبل . ( 125 ) : يعني أو ادعى جماعة إن زيدا وقف عليهم داره .