المحقق الحلي

844

شرائع الإسلام

أخرى ( 203 ) . فتضرب خمسة في ستة ، فيكون للأبوين أحد عشر ، وللخنثى تسعة عشر ( 204 ) . ولو كان مع الأبوين خنثيان فصاعدا ، كان للأبوين السدسان والباقي للخنثيين ، لأنه لا رد هنا ( 205 ) . ولو كان أحد الأبوين ( 206 ) ، كان الرد عليهم أخماسا ، وافتقرت إلى عدد يصح منه ذلك ( 207 ) . والعمل في سهم الخناثى ، من الأخوة والعمومة كما ذكرناه في الأولاد ( 208 ) . أما الأخوة من الأم ، فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة ، لأن ذكرهم وأنثاهم سواء في الميراث ( 209 ) ، وكذا الأخوال . وفي كون الآباء أو الأجداد خناثى بعد لأن الولادة تنكشف عن حال الخنثى ( 210 ) ، إلا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت وأولدت . وقال الشيخ رحمه الله : ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة ، كان له نصف ميراث الزوج ، ونصف ميراث الزوجة . مسائل ثمان : الأولى : من ليس له فرج الرجال ولا النساء ( 211 ) ، يورث بالقرعة بأن يكتب على سهم

--> ( 203 ) : سدسان عند فرض الخنثى ذكرا ، والخمسان عند فرضها أنثى ، إذ لو كان الخنثى ذكرا كان لها بقية الإرث وهو الثلثان ، ولو كانت الخنثى أنثى كان لها النصف ، فيزيد سدس يوزع أخماسا على الأبوين والخنثى ، فيصير لكل من الأبوين الخمس ، وللخنثى ثلاثة أخماس مثاله : ثلاثون ، أعطينا السدسين عشرة للأبوين ، والنصف خمس الثلاثين ، والثلاثة الباقية للخنثى فيصير ثمانية عشر ، وثمانية عشر ثلاثة أخماس الثلاثين . ( 204 ) : تسعة عشر نصف جمع العشرين - حصة الذكر - مع ثمانية عشر - حصة الأنثى - ، والباقي بالفرض والرد جميعا أحد عشر للأبوين ، كل ذلك من تقسيم التركة ثلاثين سهما . ( 205 ) : إذ لو كانتا ذكرين فلهما الباقي من غير فرض ، أو كانتا أنثيين فلهما الثلثان فلا زائد في البين . ( 206 ) : أي : لو كان مع الخنثيين أحد الأبوين فقط ( أخماسا ) إذ حصة أحد الأبوين السدس إذا كانت الخناثى ذكرين ، أو ذكرا وأنثى ، وحصة الخمس إذا كانت الخناثى أنثيين ، لأن له السدس بالفرض ، وللبنتين الثلثان ، يبقى سدس يوزع عليهم أخماسا . ( 207 ) : فنضرب ستة في خمسة الحاصل ثلاثون ، ثم ثلاثين في اثنين يصبح ستين ، فللأب تارة الخمس اثني عشر من ستين ، وتارة السدس عشرة من ثلاثين ونصفهما أحد عشر ، والباقي وهو تسعة وأربعين للخناثى بالسوية . ( 208 ) : قال في المسالك : " فلو فرضنا أخا لأب خنثى وجدا له ، فعلى تقدير ذكوريته المال بينهما نصفان ، وعلى تقدير أنوثيته فالمال أثلاثا ، يضرب اثنين في ثلاثة ، ثم المرتفع في اثنين يبلغ اثنى عشر فللجد سبعة وللخنثى خمسة ، ولو كانت جدة فبالعكس ، على نحو ما تقرر في الابن مع الخنثى أو البنت معه ، وكذا لو فرضنا عما لأب خنثى مع عمة " . ( 209 ) : فيوزع عليهم الثلث بالسوية ، وإن كان واحدا فله السدس سواء كان ذكرا أو أنثى . ( 210 ) : لأنها إن ولدت فهي أنثى ، وإن أولد فهو ذكر ( كان له نصف ) ويستوي الإرث للزوج والزوجة ، إذ مع الولد يكون للخنثى نصف الربع ، ونصف الثمن ، يعني ثلاثة من ستة عشر ، وبدون الولد يكون للخنثى نصف النصف ، ونصف الربع ، يعني : ثلاثة من ثمانية . ( 211 ) : في الجواهر : " ولا غيرهما مما يتشخص به كل منهما كما نقل عن شخص وجد ليس في قلبه إلا لحمة ناتئة كالربوة يرشح منها البول رشحا وليس له قبل ، وعن آخر ليس له إلا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول ، وعن آخر ليس له مخرج لا قبل ولا دبر وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه ) نعوذ بالله من كل بلاء ( بعد الدعاء ) وهو كما في مصحح فضيل عن الصادق عليه السلام : ( اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت في الكتاب ) الحديث .