المحقق الحلي

841

شرائع الإسلام

وهل يرث هو قرابة أمه ( 187 ) ؟ قيل : نعم ، لأن نسبه من الأم ثابت . وقيل : لا يرث إلا أن يعترف به الأب ، وهو متروك . ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به ( 188 ) فإن اعترف به بعد اللعان ، ورث هو أباه ولا يرثه الأب . وهل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف ؟ قيل : نعم ، والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه ، لانقطاع النسب باللعان ، واختصاص حكم الإقرار بالمقر ( 189 ) حسب . مسائل : الأولى : لا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو خلف أخوين ، أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأمه ، فهما سواء وكذا لو كانا أختين ، أو أخا وأختا وأحدهما للأب والأم . وكذا لو خلف : ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه ، أو خلف أخا وأختا لأبويه مع جد أو جدة ، المال بينهم أثلاثا ( 190 ) ، وسقط اعتبار نسب الأب . الثانية : إذا ماتت أمه ولا وارث لها سواه ( 191 ) ، فميراثها له . ولو كان معه أبوان أو أحدهما ، فلهما السدسان ، أو لأحدهما السدس ، والباقي له إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فالنصف لها ، والباقي يرد بموجب السهام . الثالثة : لو أنكر الحمل ( 192 ) وتلاعنا ، فولدت توأمين ، توارثا بالأمومة دون الأبوة . الرابعة : لو تبرأ عند السلطان ، من جريرة ولده ومن ميراثه ( 193 ) ثم مات الولد ، قال الشيخ رحمه الله في النهاية : كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ، وهو قول شاذ . وأما ولد الزنا : فلا نسب له ، ولا يرثه الزاني ، ولا التي ولدته ، ولا أحد من أنسابهما ( 194 ) ولا يرثهم هو ، وميراثه لولده ومع عدمهم للإمام .

--> : ( 187 ) : كأخواله وأولاد أخواله وأجداده لأمه . ( 188 ) : من إخوته لأبيه فقط ، وأولاد إخوته ، وعمومته وأولادهم ، وأجداده لأبيه . ( 189 ) : وهو الأب الذي أقر به بعد اللعان . ( 190 ) : ثلث للأخ وثلث للأخت ، والثلث الآخر للجد أو الجدة . ( 191 ) : أي : غير ولد الزنا ( أو أحدهما ) أي : أحد الأبوين ( إن كان ) ولد الزنا ( ذكرا ) . ( 192 ) : أي : لو أنكر الزوج محل زوجته ( توأمين ) أي : اثنين ( توارثا بالأمومة ) يعني : إذا مات أحد التوأمين وصلت النوبة إلى إرث الأخوة ، ورثت الأم حصة الأخ للأم فقط ، السدس سواء كان أخا أو أختا . ( 193 ) : أي : قال الأب : أنا برئ من جناية ابني ومن إرثه ، يعني لا آخذ ميراثه لو مات ، ولا أعطي الدية عنه لو جنى جناية تكون على عاقلته الدية ، وهذا الكلام كناية عن إنه ليس ابني ( شاء ) والمشهور بطلان التبري ، فيعقله الأب ويرثه . ( 194 ) : من الأخوة والأجداد والأعمام والأخوال ( للإمام ) عليه السلام مع عدم مولى معتق ولا ضامن جريرة ( مطرحة ) أي : لم يعمل بها الفقهاء حملها بعضهم على التقية .