المحقق الحلي
742
شرائع الإسلام
حل . ولو أدركه بنظره ، فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل . ولا يحل أكل ما يوجد في يده ، حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء . ولو أخذ وأعيد في الماء فمات ، لم يحل وإن كان ناشبا في الآلة لأنه مات فيما فيه حياته . وهل يحل أكل السمك حيا ؟ قيل : لا ، والوجه الجواز لأنه مذكى . ولو نصبت شبكة ، فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول حسن . الثامنة : ذكاة الجراد أخذه ( 35 ) ، ولا يشترط في أخذه الإسلام . ولو مات قبل أخذه لم يحل . وكذا لو وقع في أجمة نار ، فأحرقتها وفيها جراد ، لم يحل وإن قصده المحرق ، ولا يحل الدبى حتى يستقل بالطيران . فلو أخذ قبل استقلاله ، لم يؤكل . التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 36 ) إن تمت خلقته ، وقيل : ولم تلجه الروح . ولو ولجته ، لم يكن بد من تذكيته ، وفيه إشكال . ولو لم يتم خلقته ، لم يحل أصلا . ومع الشرطين ، يحل بذكاة أمه . وقيل لو خرج حيا ، ولم يتسع الزمان لتذكيته ، حل أكله ، والأول أشبه . خاتمة : تشتمل على أقسام . الأول : في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاثة : الأولى : يجب متابعة الذبح ، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة . فلو قطع بعض الأعضاء ، وأرسله ، فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع الباقي حرم ، لأنه لم يبق فيه حياة مستقرة . ويمكن أن يقال : يحل ، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير ، وهو أولى .
--> ( 35 ) : حيا ( الإسلام ) فلو أخذه الكافر حل أيضا ( أجمة ) مجمع القصب ( الدبا ) الجراد الصغير قبل أن يطير ( استقلاله ) أي : قدرته على الطيران بنفسه . ( 36 ) : فلو بحث النعجة في جوفها جنينا معينا حل أكل الجنين ، ولا يجب كون الجنين حيا ويذبح أيضا ( ومع الشرطين ) أي : تمام الخلقة وخروجه ميتا بعد شق بطن الحيوان .