المحقق الحلي
838
شرائع الإسلام
مناسبوه ، وكان ولاء الثاني لمولاة مولاه ، ولو اشترت أباها ، فانعتق ، ثم أعتق أبوها آخر ، ومات أبوها ، ثم مات المعتق ولا وارث له سواها ، كان ميراث المعتق لها ، النصف بالتسمية ( 168 ) ، والباقي بالرد لا بالتعصيب ، إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق ، وإن كن إناثا ، وإلا كان الميراث لها بالولاء . السادسة : إن أولد العبد بنتين من معتقة ( 169 ) ، فاشترتا أباهما ، انعتق عليهما . فلو مات الأب ، كان ميراثه لهما بالتسمية والرد ، لا بالولاء لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب . ولو ماتتا أو إحداهما ، والأب موجود ، كان الميراث لأبيهما ( 170 ) . ولو لم يكن موجودا كان ميراث السابقة ( 171 ) لأختها ، بالتسمية والرد ، ولا ميراث للمولاة لوجود المناسب . ولو ماتت الأخرى ، ولا وارث لها ، هل يرثها مولى أمها ؟ فيه تردد ، منشأه هل انجر الولاء إليهما بعتق الأب أم لا ( 172 ) ؟ ولعل الأقرب أنه لا ينجر هنا ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق . السابعة : لو اشترى أحد الوالدين مع أبيه ( 173 ) مملوكا فأعتقاه ، فمات الأب ، ثم مات المعتق ، كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ( 174 ) ، ولأخيه الربع . الثامنة : إذا أولد العبد من معتقه ابنا ، فولاء الابن لمعتق ( 175 ) أمه فلو اشترى الابن عبدا
--> ( 168 ) : إذ المال كله لأبيها ، ومن أبيها يرجع إليها ، نصفه بالتسمية لأن حصة البنت الواحدة النصف ( بالرد ) من حيث كونها وارثة أبيها الواحدة ( لا بالتعصيب ) من جهة ولاء المنعم ( وإلا ) بأن قلها لا يرث الإناث من ولد المعتق الولاء ، بل الذكور فقط ( كان الميراث لها بالولاء ) باعتبارها مولاة المولى ، بناء على أن الانعتاق القهري يعتبر نعمة أيضا ويحدث ولاء . ( 169 ) : أي : تزوج عبد بأمة معتقة ، فصار لهما بنتان ، هاتان البنتان حرتان لأنهما تتبعان أشرف الأبوين وهي الأم الحرة ( بالتسمية والرد ) ثلثان من التركة بالتسمية ، والباقي بالرد ( لا بالولاء ) أي : لا لأنهما سببان لعتق الأب ( مع النسب ) إذ مرتبة الولاء بعد عدم وجود النسب . ( 170 ) : أما إذا ماتتا فلا وارث غير الأب ، وأما إذا ماتت إحديهما فلأن الأخت مرتبة ثانية في الإرث والأب مرتبة أولى ، فكل المال للأب ، ولا ترث الأخت شيئا مع وجود الأب . ( 171 ) : أي : الأخت التي ماتت أولا ( بالتسمية والرد ) نصف الإرث بالتسمية لأن حصة الأخت الواحدة النصف ، والنصف الآخر رد عليها من جهة عدم وجود وارث آخر في مرتبتها ( للمولاة ) أي : للأخت باعتبار الولاء إذ الأخت مولاة أب الأخت الأخرى ، لأنها مشتركة في عتق أبيها ( لوجود المناسب ) إذ الأخت هي ترث بالنسب ، فلا ترث بالولاء . ( 172 ) : إذ سبق عند رقم ( 166 ) أن الأب إذا أعتق بعد الأم يخبر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأم ، وإذا رجع إلى مولى الأب فلا يعود إلى مولى الأم ، والحاصل أن انعتاق الأب بسبب شراء البنتين له هل أحدث ولاء أم لا ؟ إذ سبق أيضا التردد في الانعتاق القهري هل يحدث أولاء أم لا ؟ ( 173 ) : أي أب حر وولدان له حران ، اشترك الأب مع أحد ولديه في شراء مملوك وعتقه ( فمات الإرث ) ورثه أولاده بلا إشكال ( ثم مات المعتق ) بالفتح . ( 174 ) : نصف بالولاء ، لأن نصف الولاء للابن ونصفه الآخر للأب ، ويشترك الولدان في النصف الآخر من الولاء . ( 175 ) : فلو مات الابن ولا وارث نسبي له ، ورثه معتق أمه ( كان ولاؤه له ) أي : ولاء العبد للابن ( ابن المنعم ) وهو العبد المذكور في أول المسألة " إذا ولد العبد من معتقه ابنا " . ( إلى مولى الأب ) وهو عبد الابن ( كل واحد منهما ) الابن ومعتقه ، أما الابن فلأنه معتق للعبد ، وأما العبد المعتق فلأنه أعتق أب الابن ( وفيه تردد ) للإشكال في أن الولاء هل يعود إلى مولى الأم أم ينتقل الميراث إلى مرتبة أخرى من ضامن جريرة أو الإمام عليه الصلاة والسلام .