المحقق الحلي

835

شرائع الإسلام

وكذا لو بلغ أحدهما فرضي ثم مات الآخر قبل البلوغ . ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت . وتربص ( 149 ) بالحي ، فإن بلغ وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث . وإن جاز ، صح وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث . الخامسة : إذا كان للزوجة من الميت ولد ، ورثت من جميع ما ترك . ولو لم يكن ، لم ترث من الأرض شيئا ، وأعطيت حصتها من قيمة الآلات والأبنية ( 150 ) . وقيل : لا تمنع إلا من الدور والمساكن . وخرج المرتضى رحمه الله قولا ثالثا : وهو تقويم الأرض ، وتسليم حصتها من القيمة ، والقول الأول أظهر . السادسة : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات في مرضه ولم يدخل ، بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث وهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام . المقصد الثالث في الميراث بالولاء وهو ثلاثة أقسام : الأول : ولاء العتق إنما يرث المنع ( 151 ) إذا كان متبرعا ، ولم يتبرأ من ضمان جريرته ، ولم يكن للمعتق وارث مناسب . فلو أعتق في واجب ، كالكفارات والنذور ، لم يثبت للمنعم ميراث . وكذا لو تبرع واشترط سقوط الضمان . وهل يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة ؟ الوجه : لا . ولو نكل به فانعتق ، كان سائبة . ولو كان للمعتق ( 152 ) وارث مناسب ، قريبا كان أو بعيدا ، ذا فرض أو غيره ، لم يرث المنعم . أما لو كان زوج أو زوجة ، كان سهم الزوجية لصاحبه ، والباقي للمنعم ، أو من يقوم مقامه عند عدمه . وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم ، إن كان واحدا . وإن كانوا أكثر ، فهم شركاء في الولاء بالحصص ، رجالا كان المعتقون أو نساء أو رجالا ونساء .

--> ( 149 ) : أي : انتظر به ( وأنكر ) أي : قال لا أرضى بهذا الزواج . ( 150 ) : لا من عينها ( إلا من الدور والمساكن ) أما غيرهما من الأثاث والآلات ونحوهما فترث من أعيانها . ( 151 ) : أي : المولى المعتق ( مناسب ) أي نسبي ( سقوط الضمان ) أي : ضمان الجريرة بأن قال له ( أنت حر وليس على من جريرتك شيء ) ( الإشهاد ) أي : يشهد عدلين بأنه غير ضامن لجريرة العبد ( نكل به ) بأن قطع أنف العبد أو أذنه أو نحو ذلك ( سائبة ) أي : لا يكون المولى وارثه أصلا . ( 152 ) : بالفتح أي : العبد ( من يقوم مقامه ) من ورثة المولى المعتق ( بالحصص ) فلو كان له ثلاثة موالي أعتقوه نصفه لأحدهم وثلثه للثاني وسدسه للثالث . يوزع إرثه بهذه النسبة نصف الإرث للأول ، وثلث الإرث للثاني وسدس الإرث للثالث .