المحقق الحلي
663
شرائع الإسلام
نعم ، انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة ( 28 ) . الرابعة : لو نذر عتق أمته إن وطأها صح ، فإن أخرجها من ملكه ، انحلت اليمين . ولو أعادها بملك مستأنف ( 29 ) ، لم تعد اليمين . الخامسة : إذا نذر عتق كل عبد قديم انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ، ستة أشهر فصاعدا ( 30 ) . السادسة : من أعتق عبده وله مال ، فماله لمولاه . وقيل : إن لم يعلم به المولى ، فهو له . وإن علمه فهو للمعتق ، إلا أن يستثنيه المولى ( 31 ) ، والأول أشهر . السابعة : إذا أعتق ثلث عبيده - وهم ستة - استخرج الثلث بالقرعة . وصورتها : أن يكتب في ثلاث رقاع ( 32 ) ، اسم اثنين في كل رقعة ثم يخرج على الحرية أو الرقبة . فإن أخرج على الحرية ، كفت الواحدة وإن أخرج على الرقبة ، افتقر إلى إخراج اثنين . فإن تساووا عددا وقيمة ( 33 ) أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ، فلا بحث . وإن اختلفت القيمة ، ولم يمكن التعديل ، أخرج ثلثهم قيمة وطرح اعتبار العدد ، وفيه تردد . وإن تعذر التعديل عددا وقيمة ( 34 ) ، أخرجنا على الحرية ، حتى يستوفي الثلث قيمة ، ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ، ولو بجزء من آخر . الثامنة : من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ( 35 ) ثمنها ، فأعتقها وتزوجها ومات ولم يخلف
--> ( 28 ) : لا إلى جميعهم ، فلا يكون هذا إقرارا منه على عتق جميع مماليكه . ( 29 ) : أي : بملك جديد ، بشراء ، أو هبة ، أو نحوهما ( لم تعد اليمين ) فلا يجب عتقها إن وطأها لأن تلك اليمين كانت بالنسبة للملك الأول . ( 30 ) : إذا لم يقصد غير ذلك ، لأن النذر تابع للقصد . ( 31 ) : بأن يقول ( أنت حر إلا مالك ) . ( 32 ) : يعني : ثلاثة أوراق ( على الدية أو الرقية ) بأن توضع الأوراق الثلاثة في كيس ونحوه ويجال ثم تخرج ورقة باسم الحرية أو الرقية لا فرق ، لأنه إن أخرج باسم الحرية فورقة واحدة تكفي باسم من كان ، لأن كل ورقة فيها اسم ثلث العبيد ، وإن أخرج باسم الرقية يجب إخراج ورقتين ، لأن الرق ثلثين . ( 33 ) : كما لو كان العبيد ستة وكان قيمة كل واحد منهم خمسين مثلا ( أو اختلفت مع إمكان ) كما لو كان قيمة ثلاثة منهم كل واحد مئة ، وقيمة ثلاثة كل واحد خمسين ( ولم يكن التعديل ) بين القيمة والعدد كما لو كان قيمة واحد من الستة مئة ، وقيمة اثنين منها تسعين ، وقيمة ثلاثة منها مئة وعشرة ، فقلت القيمة وهو مئة لا يوافق ثلث العدد وهو اثنان ( وفيه تردد ) لاحتمال عتق اثنين منها وإن كان قيمتهما أقل أو أكثر من الثلث لرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربما يستظهر منها ذلك ( 34 ) : وكما لو كان العدد خمسة حيث لا ثلث له . ( 35 ) : أي : لم يدفع قيمتها للبائع ( ولم يخلف ) أي : لم يترك شيئا يمكن أن يحتل ثمنا للأمة .