المحقق الحلي

661

شرائع الإسلام

فالقول قوله مع يمينه . وكذا حكم الوارث . ولو نكل ( 14 ) قضى عليه . والمعتبر في المعتق : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد إلى العتق ( 15 ) ، والتقرب إلى الله وكونه غير محجور عليه . وفي عتق الصبي - إذا بلغ عشرا - وصدقته ( 16 ) ، تردد . ومستند الجواز رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام . ولا يصح عتق السكران . ويبطل باشتراط نية القربة . عتق الكافر ، لتعذرها ( 17 ) في حقه . وقال الشيخ في الخلاف : يصح . ويعتبر في المعتق : الإسلام ، والملك . فلو كان المملوك كافرا ، لم يصح عتقه . وقيل : يصح مطلقا . وقيل : يصح مع النذر ( 18 ) . ويصح عتق ولد الزنا ، وقيل : لا يصح بناء على كفره ، ولم يثبت ( 19 ) . ولو أعتق غير المالك ( 20 ) ، لم ينفذ عتقه ، ولو أجازه المالك . ولو قال : إن ملكتك فأنت حر ، لم ينعتق مع الملك ، إلا أن يجعله نذرا . ولو جعل العتق يمينا لم يقع ، كما لو قال : أنت حر إن فعلت ، أو إن فعلت . ولو أعتق مملوك ولده الصغير ( 21 ) - بعد التقويم - صح . ولو أعتقه ، ولم يقومه على نفسه ،

--> ( 14 ) : أي : لم يحلف المولى أو الوارث على الإنكار ( قضى عليه ) أي : على نكوله . ( 15 ) : أي : لا يكون في مقام المزاح ، أو الاختبار ، أو كان ساهيا غالطا مثلا ( والتقرب ) ففي الحديث الصحيح عن الصادق عليه السلام ( لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ) ونحوه غيره أيضا . ( 16 ) : أي : أن يعتق صبي عبده ، أو يتصدق صبي بشئ من ماله إذا كان عمره عشر سنوات أو أكثر . ( 17 ) : أي : تعذر : نية القربة ، لأن الكافر لا يعتقد بالله فكيف يقصد التقرب إليه ، فلو أعتق كافر عبده لم يصح العتق ( يصح ) لأن بعض الكفار كاليهود والنصارى يعتقدون بالله وإنما في معتقداتهم خرافات . ( 18 ) : بأن ينذر إنه لو قضى الله تعالى حاجته أن يعتق العبد الفلاني الكافر . ( 19 ) : أي : لم يثبت كونه كافرا ، أما بعد بلوغه فلشهادتين ، وأما قبل بلوغه فلأنه وإن لم يتبع المسلم في الإسلام ، فليس تابعا في الكفر لكافر أيضا ، فلا يحكم بكفره مطلقا . ( 20 ) : كما لو أعتق عمرو عبد زيد فضولة ( ولو أجازه ) بعد العتق ( مع الملك ) بل يجب أن يقول له : أنت حر ( نذرا ) مثلا ( لله على إن ملكت العبد الفلاني أن يصير حرا ) فإنه إن ملكه صار حرا بمجرد الملك على قول الماتن وبعض آخر ( 21 ) : مثلا : لزيد ابن صغير ، وللابن عبد ملكه بالإرث أو بغيره فأعتقه الأب ( بعد التقويم ) أي : بعد ملاحظة قيمة العبد ليعطي الابن القيمة ( صح ) لأنه ولي لابنه ( بالغا رشيدا ) لأنه لا ولاية للأب على الابن البالغ الرشيد ، ومقابل الرشيد السفيه .