المحقق الحلي

657

شرائع الإسلام

أنه لاحد . ولو اعترف بعد اللعان ، لا يجب عليها الحد ، إلا أن تقر أربع مرات ، وفي وجوبه معها تردد ( 56 ) . الثانية : إذا انقطع كلامه بعد القذف ( 57 ) ، وقبل اللعان ، صار كالأخرس ويكون لعانه بالإشارة ، وأن لم يحصل اليأس منه . الثالثة : إذا ادعت أنه قذفها ، بما يوجب اللعان ( 58 ) فأنكر ، فأقامت بينة ، لم يثبت اللعان وعين الحد ، لأنه يكذب نفسه . الرابعة : إذا قذف امرأته برجل ، على وجه نسبهما إلى الزنا كان عليه حدان ( 59 ) ، وله إسقاط حد الزوجة باللعان . ولو كان له بينة سقط الحدان . الخامسة : إذا قذفها فأقرت قبل اللعان ، قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرت أربعا ، وسقط عن الزوج . ولو أقرت مرة ، فإن كان هناك نسب ( 60 ) لم ينتف إلا باللعان ، وكان للزوج أن لا يلاعن لنفيه ، لأن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت بالفراش ، وفي اللعان تردد . السادسة : إذا قذفها فاعترفت ثم أنكرت ، فأقام شاهدين باعترافها ، قال الشيخ : لا يقبل إلا بأربعة ويجب الحد ( 61 ) ، وفيه إشكال ، ينشأ من كون ذلك شهادة بالإقرار لا بالزنا . السابعة : إذا قذفها قبل اللعان ، سقط اللعان ( 62 ) ، وورثها الزوج ، وعليه الحد للوارث . ولو أراد دفع الحد باللعان جاز . وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلاعنه ، فلا ميراث له وإلا أخذ الميراث ، واليه ذهب الشيخ في الخلاف . والأصل أن الميراث يثبت

--> ( 56 ) : أي : وجوب الحد مع الإقرار أربع مرات ، بسقوط الحد باللعان فلا تعود كما عليه جماعة . ( 57 ) : فعجز عن النطق لمرض ، أو كلل في لسانه أو غيرهما ( وأن لم يحصل ) يعني : حتى ولو كان مرجوا زواله هذه الحالة وتمكنه في المستقبل من التكلم . ( 58 ) : من الزنا ، أو نفي الولد ( وتعين الحد ) يعني : يضرب الرجل حد القذف ثمانين سوطا . ( 59 ) : حد للزوجة ، وحد لذلك الرجل ( سقط الحدان ) عن الرجل ، وثبت على الزوجة والرجل حد الزنا مئة سوط . ( 60 ) : أي كان القذف نفي ولد يلحق به شرعا ( وفي اللعان تردد ) أي : صحة لعان الزوجة أيضا ووجه التردد أن الزوجة كيف تلاعن وتشهد بالله أن الزوج كاذب مع اعترافها بصدق الزوج ( في نفي الولد ، ومن جهة أخرى النسب ثابت . ( 61 ) : أي : حد القذف على الزوج ( لا الزنا ) والإقرار يكفي في إثباته شاهدان . ( 62 ) : لتعذره بالموت ( وورثها الزوج ) لأن الزوجية إنما تسقط باللعان لا بمجرد القذف ( للوارث ) يعني : بقية ورثتها يرثون حق المطالبة بجلد الزوج لأجل القذف ( باللعان ) من جانبه فقط . ( فلاعنه ) نيابة عن الزوجة بأن شهد أربع مرات بالله أن الزوج كاذب ، وفي المرة الخامسة قال إن غضب الله عنه على إن الزوج صادقا ( فلا ميراث له ) للزوج من هذه الزوجة ، لأن لعان بعض أقرباء الزوجة يقوم مقام لعانها هي بنفسها فتنقطع الزوجية بينهما ( المتعقب ) أي : الواقع عقب الموت .