المحقق الحلي

654

شرائع الإسلام

تكون منكوحة بالعقد الدائم ( 33 ) . وفي اعتبار الدخول بها خلاف ، المروي أنه لا لعان قبله ( 34 ) . وفيه قول : بالجواز . وقال ثالث : بثبوته بالقذف ، دون نفي الولد . ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة ( 35 ) ، وفيه رواية بالمنع ، وقال ثالث : بثبوته ينفي الولد دون القذف . ويصح لعان الحامل ، لكن لا يقام عليها الحد ، إلا بعد الوضع ( 36 ) . ولا تصير الأمة فراشا بالملك ( 37 ) ، وهل تصير فراشا بالوطء ؟ فيه روايتان ، أظهرهما أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها . ولو نفاه ، لم يفتقر إلى لعان . الركن الرابع في كيفية اللعان ولا يصح إلا عند الحاكم ، أو من ينصبه لذلك . ولو تراضيا برجل من العامة ، فلاعن بينهما جاز . ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ( 38 ) ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم . وصورة اللعان : أن يشهد الرجل بالله - أربع مرات - أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول : أن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ثم تشهد المرأة بالله - أربعا - أنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول : إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( 39 ) .

--> ( 33 ) : فلو كانت الزوجة غير بالغة ، أو مجنونة ، أو صماء لا تسمع أو خرساء لا تنطق لا يصح لعانها ، فلو رماها الزوج بالزنا ، أو نفى الولد عنها يكون حكمه كحكم قذف غير الزوجة إما يجري حد القذف على الزوج ، أو يثبت ذلك بشهود عدول وكذا حكم قذف الزوجة المنكوحة بالعقد المنقطع أو بالملك ، أو بالتحليل ، أو بالشبهة . ( 34 ) : أي : قبل الدخول سواء قذفها أو نفى الولد . ( 35 ) : يعني : إذا كان الزوج حرا والزوجة أمة ، بين المالك وأمته . ( 36 ) : إن أقرت ، أو نكلت عن الشهادة ، لأن الحامل مطلقا لا يقام عليها أي حد من الحدود إلا بعد وضع الحمل . ( 37 ) : أي : بمجرد الملكية لو نسبها المالك إلى الزنا لا يثبت اللعان حتى لو خلى بها . ( 38 ) : أي : يحكم الحكم ( رضا هما بعد الحكم ) فلو تصالحا على عدم الملاعنة سقطت عنهما . ( 39 ) : يقول الرجل أربع مرات : ( أشهد الله إني لمن الصادقين فيما رميت زوجتي هذه فلانة به من الزنا أو نفي الولد عني ) . ثم يقول الرجل في المرة الخامسة : ( علي لعنة الله إن كنت من الكاذبين في ذلك ) . ثم تقول المرأة أربع مرات : ( أشهد بالله إن زوجي هذا من الكاذبين فيما نسبه إلي من الزنا أو نفي الولد عن نفسه ) . ثم تقول المرأة مرة واحدة : ( غضب الله علي إن كان زوجي هذا من الصادقين فيما رماني به ) .