المحقق الحلي

645

شرائع الإسلام

فروع : الأول : لو اختلفا في انقضاء المدة ، فالقول قول من يدعي بقاءها وكذا لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء ، فالقول قول من يدعي تأخره ( 19 ) . الثاني : لو انقضت مدة التربص ، وهناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض ، لم يكن لها المطالبة ، لظهور عذره في التخلف ( 20 ) . ولو قيل : لها المطالبة بفئة العاجز عن الوطء ( 21 ) ، كان حسنا ، ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط تنقطع ، الاستدامة ( 22 ) عدا الحيض ، وفيه تردد . ولا تنقطع المدة بأعذار الرجل ابتداء ، ولا اعتراضا ، ولا تمنع من المرافعة انتهاء . الثالث : إذا جن بعد ضرب المدة ( 23 ) ، احتسبت المدة عليه وإن كان مجنونا ، فإن انقضت المدة والجنون باق تربص به حتى يفيق . الرابع : إذا انقضت المدة وهو محرم ، ألزم بفئة المعذور ( 24 ) ، وكذا لو اتفق صائما . ولو واقع أتى بالفئة وإن أثم . وكذا في كل وطء محرم ، كالوطء في الحيض ، والصوم الواجب . الخامس : إذا ظاهر ، ثم آلى ( 25 ) ، صح الأمران ، وتوقف بعد انقضاء مدة الظهار ( 26 ) . فإن طلق ، فقد وفى الحق ، وإن أبى ألزم التكفير والوطء ، لأنه أسقط حقه من

--> ( 19 ) : فلو اختلفا في شهر رمضان على أن الإيلاء وقع بترك الوطء خمسة أشهر من شهر ربيع الأول أو في شهر جمادي الأولى ، فالقول لمن يدعي وقوعه في جمادي الأولى . ( 20 ) : يعني : لأن الزوج معذور في التخلف عن الوطء ، وحيث كان عذر فلا مضارة ويجب في الإيلاء أن يكون بقصد الإضرار بالزوجة كما سبق ، وحينئذ ليس لها مطالبة الزوج بالكفارة . ( 21 ) : وهي الرجوع القولي أو المساحقة كما مر عند الرقم ( 9 ) . ( 22 ) : أي : لا يجب مقدار العذر من المدة ، فبعد تمام العذر تستأنف بقية المدة ( عدا الحيض ) فإنه يحسب من ضمن المدة ( وفيه تردد ) لاحتمال حساب مقدار العذر من المدة . ( 23 ) : أي : بعد تعيين المدة من قبل حاكم الشرع ( تربص به ) أي : انتظر ( حتى يفيق ) أي : يتم جنونه ويصبح عاقلا . ( 24 ) : وهو الرجوع القولي ، أو المساحقة - كما مر عند رقم ( 9 ) - ( أتى بالفئة ) أي : كان رجوعا منه ( والصوم ) الواجب إذ الصوم المستحب يجوز إبطاله بالوطء في أثنائه ، أو بسائر المفطرات . ( 25 ) : أي : أتى بالظهار والايلاء جميعا مع زوجته ، ولا يفرق أن يظاهر معها أولا ثم يولي ، أو بالعكس ( صح الأمران ) لأن المظاهر منها لا تزال زوجة بعد الظهار ، فيصح الإيلاء منها ، وكذا المولى منها لا تزال زوجة بعد الإيلاء ، فيصح الظهار منها ، وفتحرم من الجهتين ، ولاتستباح إلا بالكفارتين كفارة الظهار وكفارة الإيلاء كلتيهما . ( 26 ) : وهي ثلاثة أشهر ( وفي الحق ) وخرجت الزوجة عن جعالته ، وخرج الزوج عن حكمي الظهار والايلاء جميعا ( كفارة الإيلاء ) أيضا بسبب الوطء ، إذ في الظهار والايلاء جميعا يحرم الوطء بدون الكفارة ، وكفارة الظهار مرتبة عتق رقبة ، فإن لم يتمكن فصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا ، كما مر في آخر كتاب الظهار بين رقمي ( 45 - 46 ) ، وكفارة الإيلاء هي كفارة اليمين مخيرة بين العتق وإطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين كما سبق في آخر كتاب الظهار عند رقمي ( 113 - 114 ) .