المحقق الحلي
621
شرائع الإسلام
مقابلة الكل ، قال الشيخ : وقعت الأولى ، وله ثلث الألف ، وفيه إشكال من حيث إيقاعه ما التمسته ( 69 ) . التاسعة : إذا قال أبوها : طلقها ، وأنت برئ من صداقها وطلق صح الطلاق رجعيا ، ولم يلزمها الإبراء ولا يضمنه الأب ( 70 ) . العاشرة : إذا وكلت في خلعها مطلقا ، اقتضى خلعها بمهر المثل ، نقدا بنقد البلد ( 71 ) . وكذا الزوج إذا وكل في الخلع فأطلق ( 72 ) ، فإن بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل ، بطل البذل ، ووقع الطلاق رجعيا ، ولا يضمن الوكيل ( 73 ) . ولو خلعها وكيل الزوج ، بأقل من مهر المثل ، بطل الخلع ، ولو طلق بذلك البذل لم يقع ( 74 ) ، لأنه فعل غير مأذون فيه . ويلحق بالأحكام : مسائل النزاع وهي ثلاثة : الأولى : إذا اتفقا في القدر ، واختلفا في الجنس ( 75 ) ، فالقول قول المرأة . الثانية : لو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس ( 76 ) ، واختلفا في الإرادة ، قيل : يبطل ، وقيل : على الرجل البينة وهو أشبه . الثالثة : لو : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل في ذمة زيد ، فالبينة عليه
--> ( 69 ) : ( فإن ، قال ) الزوج كلمة ( بألف ) في مقابلة الطلقة الأولى ، بأن قال ( أنت طالق بألف فطالق فطالق ) ( بائنة ) لأنه طلاق خلعي ( الثانية ) بأن قال ( أنت طالق ، فطالق بألف ، فطالق ) ( والفدية ) أي : الألف باطل ليس للزوج بل هو للزوجة ( في مقابلة الكل ) بأن قال ( أنت طالق ، فطالق ، فطالق بألف ) ( وله ثلث الألف ) لأنه جعل الألف في مقابل ثلاث طلقات ، والزائد عن الأولى باطل ، فيكون له ثلث الألف ( ما التمسته ) أي : ما طلبته . ( 70 ) : ( رجعيا ) لأنه ليس بخلع ، لأن الخلع يتحقق ببذل الزوجة نفسها لا أبيها ( ولم يلزمها ) أي : لا أنه يجب على الزوجة إبراء ذمة الزوج عن المهر - فيما لم يكن قد دفعه بعد - ولا أن الأب هو الضامن ، إذ لم يجب على الزوجة شئ حتى يصح ضمانه . ( 71 ) : ( مطلقا ) يعني : لم تعين الزوجة مقدار البذل ( بنقد البلد ) الذي هي فيه ، فلو كانت في كربلاء المقدسة ، وكان مهر مثلها ألف دينار ، انصرف البذل إلى ألف دينار عراقي . ( 72 ) : بأن قال لشخص : ( أنت وكيلي في خلع زوجتي ) ولم يقل بكم دينارا . ( 73 ) : إذ لم يتعلق بذمة الزوجة شئ حتى يصح ضمان وكيلها . ( 74 ) : يعني : الوكيل من الزوج في الخلع ( لو طلق ) ولم يخلع ، وجعل الطلاق بذلك البذل الأقل من مهر المثل ( لم يقع ) الطلاق أصلا ، لأن الموكل لم يأذن في الطلاق ، وإنما أذن في الخلع . ( 75 ) : قالت المرأة - مثلا - البذل كان ألف دينار ، وقال الرجل بل كان ألفا وخمسمئة ( قول المرأة ) مع القسم ، إذا لم يكن للرجل على قوله بنية . ( 76 ) : ( القدر ) ألف مثلا ( الجنس ) دينار ، أو درهم مثلا ، فقالت : قصدت أنا من الألف الدراهم ، وقال : أنا قصدت من الألف الدنانير ( يبطل ) أي : الخلع ( على الرجل البينة ) وإلا فعليها القسم .