المحقق الحلي

617

شرائع الإسلام

كان رجعيا ، ولا عوض له ، لتأخر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل ( 37 ) . ولو خالعها على عين ، فبانت مستحقة ( 38 ) ، قيل : يبطل الخلع . ولو قيل : يصح ، ويكون له القيمة ( 39 ) ، أو المثل إن كانت مثليا ، كان حسنا . ويصح البذل من الأمة ( 40 ) ، فإن أذن مولاها ، انصرف الإطلاق إلى الافتداء بمهر المثل . ولو بذلت زيادة عنه ، قيل : يصح ، وتكون لازمة لذمتها ، تتبع بها بعد العتق واليسار ، وتتبع بأصل البذل مع عدم الإذن . ولو بذلت عينا ، فأجاز المولى ، صح الخلع والبذل ، وإلا صح الخلع دون البذل ، ولزمها قيمته أو مثله . تتبع به بعد العتق . ويصح بذل المكاتبة المطلقة ( 41 ) ، ولا اعتراض للمولى أما المشروطة فكالقن . النظر الثالث في الشرائط : ويعتبر في الخالع ( 42 ) شروط أربعة : البلوغ . وكمال العقل . والاختيار . والقصد . فلا يقع مع الصغر ، ولا مع الجنون ، ولا مع الإكراه ، ولا مع السكر ، ولا مع الغضب الرافع للقصد ( 43 ) .

--> ( 37 ) : ( ولا عوض له ) أي : ليس للزوج الخمسمئة الثانية ( لتأخر الجواب ) وهو الخلع ( عن الاستدعاء ) يعني : عن طلب الزوجة الأخرى الخلع ( المقتضي ) الاستدعاء ( للتعجيل ) فإذا لم يكن تعجيل بطل الخلع الثاني . ( 38 ) : أي : طهرت إنها للغير . ( 39 ) إن كانت تلك العين قيمية ، كشاة ، أو دار ، أو نحو ذلك . ( 40 ) : المزوجة ، فلو طلبت الأمة المزوجة من زوجها الطلاق مقابل فدية ( فإن أذن مولاها ) في البذل ، كانت الفدية على المولى ، و ( انصرف الإطلاق ) أي : إطلاق المولى البذل وعدم تعين مقدار البذل ( إلى الافتداء ) بمقدار ( مهر المثل ) أي : مهر مثل هذه الأمة ، لا أزيد ( وتكون ) أي : الزيادة ، فلو كان مهر مثلها مئة دينار ، فبذلت مئة وخمسين ، كانت المئة على المولى ، والخمسين بذمة الأمة نفسها ( تتبع ) أي : تؤخذ الأمة ( بها ) بتلك الزيادة ( بعد العتق واليسار ) أي : وقدرتها على إعطاء تلك الزيادة ( وتتبع ) الأمة ( بأصل البذل ) أي بكله ، إذا لم يكن أذن المولى لها في البذل . ( 41 ) : وهي التي كاتبت المولى على أن تعطيه ثمنا معينا ، ويتحرر منها جزء بنسبة ما تعطي من المال ( ولا اعتراض للمولى ) عليها ، أي : ليس للمولى أن يقول لها لماذا بذلت المال لزوجك كي يطلقك ، ولم تدفعي المال لي ( أما المشروطة ) وهي التي اشترط عليها المولى أن لا يتحرر منها شيئين حتى تعطي كل الثمن ، فما دامت لم تكمل الثمن للمولى فهي ( كالقن ) أي : كالأمة غير المكاتبة . فلا يجوز لها البذل للزوج بدون رضي المولى . ( 42 ) : وهو الزوج . ( 43 ) : أي : الغضب الشديد الذي يسلبه معرفة ما يقول .