المحقق الحلي

610

شرائع الإسلام

الدخول ( 302 ) . أما لو خالعها بعد الدخول ، ثم تزوجها في العدة ( 303 ) ، وطلقها قبل الدخول ، لم تلزمها العدة ، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش المتجدد ( 304 ) ، والعقد الثاني لم يحصل معه دخول . وقيل : يلزمها العدة ، لأنها لم تكمل العدة للأول ( 305 ) ، والأول أشبه . السابعة : وطء الشبهة ، يسقط معه الحد ، وتجب العدة ( 306 ) . ولو كانت المرأة عالمة بالتحريم ، وجهل الواطئ ، لحق به النسب ، ووجبت له العدة ، وتحد المرأة ولا مهر ( 307 ) . ولو كانت الموطوءة أمة ، لحق به الولد ، وعلى الواطئ قيمته لمولاها حين سقط ، ومهر الأمة ( 308 ) . وقيل : العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وهو المروي . الثامنة : إذا طلقها بائنا ، ثم وطأها ( 309 ) بشبهة ، قيل : تتداخل العدتان ( 310 ) ، لأنهما لواحد ، وهو حسن ، حاملا كانت أو حائلا . التاسعة : إذا نكحت ( 311 ) في العدة الرجعية ، وحملت من الثاني ، اعتدت بالوضع من الثاني ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع ، وكان للأول الرجوع في تلك العدة دون زمان الحمل ( 312 ) .

--> ( 302 ) : أي : لأنه خلع بعد عقد كان عقب ذلك العقد الدخول ، إذا الطلاق الأول بطل بالرجوع فكان العقد الذي كان بعده دخول استمر إلى الخلع . ( 303 ) : إنما قال ( تزوجها ) ولم يقل ( رجع إليها ) لأن الخلع طلاق بائن لا يجوز للزوج الرجوع فيه وإنما يجوز العقد وأن كانت في العدة ، لأن عقد الزوج الأول في العدة جائز . ( 304 ) : وهو التزويج في العدة . ( 305 ) : ( يلزمها العدة ) أي : عدة كاملة بعد الطلاق ( لم تكمل العدة للأولى ) أي : للخلع . ( 306 ) : إن كانا مشتبهين سقط عن كليهما الحد ، ووجبت العدة عليها ، وإن كان أحدهما مشتبها والآخر عالما ، سقط الحد عن المشتبه ، ووجبت العدة سواء كانت عالمة أو مشتبهة . ( 307 ) : يعني : لا تستحق المرأة المهر ، لأن العملية من جانبها لم تكن شبهة ، وإنما كانت زنا لعلمها . ( 308 ) : ( و ) يجب ( على الواطئ قيمته ) أي : قيمة الولد : يعطيها ( لمولاها ) : لمولى الأمة الموطوءة ( حين سقط ) أي حين ولد ، وتعرف قيمته بأن يقدم لو كان هذا المولود غير حر كم كانت قيمته ( و ) يجب على الواطئ أيضا أن يعطي لمولى الأمة ( مهر الأمة ) يعني : مثل هذه الأمة كم مهرها في العرف والعشر ونصف العشر بالنسبة إلى قيمتها . ( 309 ) : أي : نفس الزوح المشتبه فظنها الزوجة غير المطلقة ، ووطأها ، ثم تبين إنها كانت الزوجة المطلقة . ( 310 ) : فتعتد عدة واحدة فقط من حين وطء الشبهة ، لا إنها تكمل العدة الأولى فقط . ( 311 ) : أي : بشبهة . ( 312 ) : فلو كانت المرأة قد مضى من عدتها طهر واحد ، وفي الطهر الثاني وطأها رجل بشبهة ، وحملت من وطء الشبهة ، فإلى زمان ولادة الحمل تكون عدة للوطء الثاني ( وهو وطء الشبهة ) وبعد الولادة تكمل المرأة طهرين آخرين بقية للعدة الأولى ( وحينئذ ) يجوز للزوج وهو الأول الرجوع عليها في بقية العدة ( بعد الولادة ) ولا يجوز له الرجوع قيل الولادة .