المحقق الحلي

597

شرائع الإسلام

ولو أكرهه على اليمين ، أنه لا يفعل شيئا محللا ( 163 ) ، فحلف ونوى ما يخرج به عن الحنث جاز ، مثل أن يوري أنه لا يفعله بالشام ، أو بخراسان ، أو في السماء ، أو تحت الأرض . ولو أجبر على الطلاق كرها ، فقال : زوجتي طالق ، ونوى طلاقا سالفا ، أو قال : نسائي طوالق ، وعنى نساء الأقارب جاز ( 164 ) . ولو أكره على اليمين أنه لم يفعل ، فقال : ما فعلت كذا ، وجعل ما موصولة لا نافية ( 165 ) ، صح . ولو اضطر إلى الإجابة بنعم ، فقال : نعم ، وعنى الإبل ، أو قال : نعام وعنى نعام البر ( 166 ) ، قصدا للتخلص ، لم يأثم . وكذا لو حلف ما أخذ جملا ولا ثورا ولا عنزا ، وعنى بالجمل السحاب ، وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط ، وبالعنز الأكمة ( 167 ) ، لم يحنث . ولو اتهم غيره في فعل ، فحلف ليصدقنه ، فطريق التخلص أن يقول : فعلت ما فعلت ( 168 ) ، وأحدهما صدق . ولو حلف ليخبرنه بما في الرمانة من حبة ، فالمخرج أن يعد العدد الممكن فيها ، فذلك وأمثاله سائغ ( 169 ) . المقصد الخامس في العدد والنظر في ذلك يستدعي فصولا :

--> ( 163 ) : مثلا : أكرهه على أنه لا يشرب الشاي ، فحلف أنه لا يشرب الشاي لأجل الإكراه لم يحرم عليه الشاي ، ولو شرب بعد مثل هذا الحلف لم يحنث ، لأنه لا تنعقد اليمين بذلك . ( 164 ) : ولا تطلق ( بهذا زوجته ، ولا نساؤه . ( 165 ) : ( ما ) الموصلة بمعنى ( الذي ) فلو أكرهه على أن يقول ( والله ما شتمت الملك ) فقصد ما الموصلة بمعنى ( الذي شتمت الملك ) لم يكن كاذبا ، ولا يمينا غموسا . ( 166 ) : ( البر ) بمعنى الصحراء ، و ( نعام ) طائر كبير معروف . ( 167 ) : لأنها جاءت بهذه المعاني والأقط هو اللبن المنفق ويسمى ( كشك ) والأكمة هي التل كالجبل الصغير . ( 168 ) : كان يقول - المتهم في شرب الخمر وهو لم يشرب - ( شربت ما شربت ) . ( 169 ) : إذ في أمثال ذلك لا يجب الضبط الدقيق ، بحيث لو لم يدقق يكون كاذبا .