المحقق الحلي

591

شرائع الإسلام

النظر الثالث في اللواحق وفيه مقاصد الأول في طلاق المريض يكره : للمريض أن يطلق ، ولو طلق صح . وهو يرث زوجته ( 106 ) ، ما دامت في العدة الرجعية . ولا يرثها في البائن ، ولا بعد العدة . وترثه هي ، سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيا ، ما بين الطلاق وبين سنته ( 107 ) ، ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه الذي طلقها فيه . فلو برأ ، ثم مرض ، ثم مات ، لم ترثه إلا في العدة الرجعية ( 108 ) . ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ، قبل منه ، ولم ترثه . والوجه أنه لا يقبل بالنسبة إليها ( 109 ) . ولو قذفها ( 110 ) وهو مريض ، فلاعنها وبانت باللعان ، لم ترثه لاختصاص الحكم ( 111 ) بالطلاق . وهل التوريث لمكان التهمة ( 112 ) ؟ قيل : نعم ، والوجه تعلق الحكم بالطلاق في المرض ، لا باعتبار التهمة ( 113 ) ، وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق ( 114 ) تردد ، أشبه أنه لا إرث . وكذا لو خالعته أو بارأته ( 115 ) . فروع : الأول : لو طلق الأمة مريضا ، طلاقا رجعيا ، فأعتقت في العدة ، ومات في مرضه ،

--> ( 106 ) : إن ماتت الزوجة وهي في العدة ، لأن المعتدة رجعية بمنزلة الزوجة . ( 107 ) : يعني : لو مات الزوج بعد الطلاق إلى قبل سنة ورثته الزوجة المطلقة ، إلا إذا تزوجت هي فلا ترث ، وإلا إذا برئ المطلق من مرضه ، ثم مات قبل سنة عن أصل الطلاق فإنها أيضا لا ترث . ( 108 ) : أي : إلا إذا كان موته وهي في العدة الرجعية . ( 109 ) أي : لا يقبل قول الزوج في دفع الإرث عن الزوجة ، نعم يقبل قوله في دفع الإرث عن نفسه من زوجته . ( 110 ) : أي : قال لها ( أنت زانية ) أو ( الولد ليس مني ) . ( 111 ) : أي : حكم الإرث إلى سنة . ( 112 ) : أي : لأجل اتهام الزوج بأنه طلقها ليحرمها من الإرث . ( 113 ) : فترث هي إلى سنة حتى لو علم أن الطلاق لم يكن للتهمة . ( 114 ) : أي : طلقها برغبة وسؤال من الزوجة . ( 115 ) : ( خالعته ) أي : عادت الزوجة زوجها وبذلت له مالا ليطلقها ، ويسمى طلاقا خلعيا ( بارأته ) . أي : كانت معاداة من الطرفين ، وبذلت الزوجة للزوج مالا ليطلقها به ويسمى طلاق مباراة .