المحقق الحلي

708

شرائع الإسلام

فله دينار ، فدخلها جماعة ، كان لكل واحد دينار ، لأن العمل حصل من كل واحد . فروع : الأول : لو جعل لكل واحد من ثلاثة ، جعلا أزيد من الآخر ، فجاؤوا به جميعا ، كان لكل واحد ثلث ما جعل له ( 13 ) . ولو كانوا أربعة كان له الربع ، أو خمسة فله الخمس . وكذا لو ساوى بينهم بالجعل . الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ، ولبعضهم مجهولا ( 14 ) ، فجاؤوا به جميعا ، كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له ، وللمجهول ثلث أجرة مثله . الثالث : لو جعل لواحد جعل على الرد ، فشاركه آخر في الرد ، كان للمجعول له نصف الأجرة ، لأنه عمل نصف العمل ، وليس للآخر شئ لأنه تبرع . وقال الشيخ : يستحق نصف أجرة المثل ، وهو بعيد . الرابع : لو جعل جعلا معينا على رده من مسافة معينة ، فرده من بعضها ، كان له من الجعل بنسبة المسافة ( 15 ) . ويلحق بذلك مسائل التنازع : وهي ثلاث : الأولى : لو قال : شارطتني ( 16 ) ، فقال المالك : لم أشارطك فالقول قول المالك مع يمينه . وكذا القول قوله لو جاء بأحد الآبقين فقال المالك لم أقصد هذا . الثانية : لو اختلفا في قدر الجعل ( 17 ) أو جنسه ، فالقول قول الجاعل مع يمينه . قال الشيخ : ويثبت للعامل أجرة المثل . ولو قيل : يثبت أقل الأمرين من الأجرة والقدر المدعي ،

--> ( 13 ) : مثلا قال : لورد زيد عبدي فله دينار ، ولو رده عمرو فله ديناران ، ولو رده محمد فله ثلاثة دنانير ، فردوه كلهم كان لزيد ثلث الدينار . ولعمرو ثلثان ، ولمحمد دينار واحد ( ساوى ) كما لو قال : لو رد زيد أو عمرو أو محمد عبدي فله دينار ، فردوه جميعا لكل واحد ثلث دينار . ( 14 ) : كما لو قال : لو رد زيد أو عمرو عبدي فله دينار ، ولو رده محمد فله شئ ( أجرة مثله ) أي : ثلث أجرة رد مثل هذا العبد . ( 15 ) : لا قال : من رد عبدي من مسافة فرسخ فله دينار ، فرده من مسافة نصف فرسخ فيكون له نصف دينار . ( 16 ) : أي : جعلت أنت جعلا على رد العبد - مثلا - سواء جعلا معينا أو مجهولا لأن كليهما مشارطة ( مع يمينه ) فلا يعطي للعامل شيئا ( لم أقصد هذا ) بل قصدت العبد الآخر ، فيحلف . ولا يعطي للعامل شيئا . ( 17 ) : كالدينار والدينارين ( جنسه ) كدينار العراق أو دينار الكويت ( الجاعل ) وهو الذي جعل الأجرة سواء كان هو المالك أم لا ( أقل الأمرين ) فلو كان العامل يقول جعلت أنت دينارين وكانت أجرة المثل دينارا ونصفا أعطى دينارا ونصفا أجرة المثل ، ولو ادعى هو دينارا ونصفا وكانت أجرة المثل دينارين أعطى دينارا ونصفا مدعاه .