المحقق الحلي

699

شرائع الإسلام

وللأجنبي مع التهمة ، على أظهر القولين . ويقبل الإقرار بالمبهم ( 56 ) ويلزم المقر بيانه . فإن امتنع ، حبس وضيق عليه حتى يبين . وقال الشيخ رحمه الله ، يقال له : إن لم تفسر جعلت ناكلا فإن أصر أحلف المقر له ، ولا يقبل إقرار الصبي بالبلوغ ( 57 ) ، حتى يبلغ الحد الذي يحتمل البلوغ . النظر الثالث في المقر له وهو أن يكون له أهلية التملك . فلو أقر لبهيمة لم يقبل ( 58 ) ، ولو قال بسببها صح . ويكون الإقرار للمالك ، وفيه إشكال ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك ، كأروش الجنايات على سائقها أو راكبها . ولو أقر لعبد صح ، ويكون المقر به لمولاه ، لأن للعبد أهلية التصرف ( 59 ) . ولو أقر لحمل ( 60 ) صح ، سواء أطلق أو بين سببا محتملا ، كالإرث أو الوصية . ولو نسب الإقرار إلى السبب الباطل ، كالجناية عليه ، فالوجه الصحة نظرا إلى مبدأ الإقرار وإلغاء لما يبطله . ويملك الحمل ما أقر به ، بعد وجوده حيا . ولو سقط ميتا . فإن فسره بالميراث ، رجع إلى باقي الورثة . وإن قال : هو وصية ( 61 ) ، رجع إلى ورثة الموصي . وإن أجمل ، طولب ببيانه .

--> ( 56 ) : كما لو قال ( لزيد علي شئ ) ( وضيق ) في المطعم والمشرب ( ناكلا ) من النكول الذي يرجع الحق إلى غيره مع البينة أو اليمين ( أحلف المقر له ) إن ادعى أن له كذا عليه . ( 57 ) : فلو قال بلغت أنا ، لا يسلم إليه مال ، ولا تصح أعمال المتوقعة على البلوغ من المعاملات وغيرها ( يحتمل البلوغ ) بالاحتلام أو الإنبات ، وفي الجواهر كالعشر سنين . ( 58 ) : كما لو قال : ( علي ألف دينار - لهذا الفرس ) فإن الحيوان لا يملك شيئا ( بسببها ) كان يقول ( علي ألف دينار بسبب هذا الفرس ) ( علي سائقها أو راكبها ) فلو ركب زيد فرس عمرو ، أو كان يسوق الفرس من خلفه ، فضرب الفرس شيئا فكسره ، أو شخصا فقتله أو جرحه كان على زيد الدية ، والأرش ، والغرامة ، مع أن ذلك لا يعطي لمالك الفرس ، بل للمجني عليه ، مع ذلك يصح أن يقول : ( بسبب هذا الفرس ) . ( 59 ) : هذا وجه الفرق بين الإقرار للعبد والإقرار للبهيمة ، فإن البهيمة لا أهلية للتعرف لها بخلاف العبد . ( 60 ) : في بطن الأم ( ولو نسب الإقرار ) للحمل ( كالجناية عليه ) بأن قال : لهذا الحمل علي خمسمئة دينار لا في قطعت يده . ( 61 ) : بأن كان زيد أوصى لهذا الحمل بألف دينار ، ومات زيد ، ثم ولد الحمل ميتا ، فالألف يرجع إلى ورثه زيد ( أجمل ) أي : لم يبني سبب ملك الحمل .