المحقق الحلي

697

شرائع الإسلام

لي ، أو الخاتم والفص لي ، إذا اتصل الكلام . ولو قال : هذه العبيد لزيد إلا واحدا ، كلف البيان ( 42 ) ، فإن عين ، صح . ولو أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه ( 43 ) . وكذا لو مات أحدهم ، وعين الميت ، قبل منه . ومع المنازعة . فالقول قول المقر مع يمينه . تفريع : على الثانية : إذا قال : له ألف إلا درهما فإن منعنا الاستثناء من غير الجنس ( 44 ) فهو إقرار بتسع مئة وتسعة وتسعين درهما . وإن أجزناه كان تفسير الألف إليه ، فإن فسرها بشئ ، يصح وضع قيمة الدرهم منه ( 45 ) ، صح . فإن كان يستوعبه ، قيل : يبطل الاستثناء - لأنه عقب الإقرار بما يبطله - فيصح الإقرار ، ويبطل المبطل . وقيل : لا يبطل ، ويكلف تفسيره بما يبقى منه بقية ، بعد إخراج قيمة الدرهم . ولو قال : ألف درهم إلا ثوبا ، فإن اعتبرنا الجنس ، بطل الاستثناء وإن لم نعتبره ، كلفنا المقر بيان قيمة الثوب ( 46 ) . فإن بقي بعد قيمته شئ من الألف صح ، وإلا كان فيه الوجهان . ولو كانا مجهولين ، كقوله : له ألف إلا شيئا ، كلف تفسيرهما ( 47 ) ، وكان النظر فيهما كما قلناه . تفريع : على الثالثة : لو قال : له درهم إلا درهما ، لم يقبل الاستثناء ( 48 ) . ولو قال : درهم ودرهم إلا درهما ، فإن قلنا الاستثناء يرجع إلى الجملتين ، كان إقرارا بدرهم . وإن قلنا يرجع إلى الجملة الأخيرة - وهو الصحيح - كان إقرارا بدرهمين ، وبطل

--> ( 42 ) : أي : بيان ذاك الواحد من هو . ( 43 ) : فإن امتنع من التسلم صار مجهول المالك وكان حكمه حكمه ( ومع المنازعة ) في أن الميت هو للمقر أو غيره . ( 44 ) : فلا يصح أن يكون أراد بالألف غير جنس الدرهم . ( 45 ) : أي : لم يكن قيمة الألف مساويا للدرهم أو أقل منه ، لا مثل ( الدينار ) الإيراني الذي ألف منه أقل من درهم في زماننا ( ويكلف تفسيره ) أي : لا يقبل منه ذاك التفسير ويكلف بتفسير الألف مرة ثانية . ( 46 ) : أي : ثوبا قيمته كذا ( الوجهان ) الأول بطلان الإقرار وصار كافة لم يقر شيئا ، الثاني : يكلف بتفسير آخر . ( 47 ) : إذ الألف والشئ كلاهما مجهولان ( كما قلناه ) فإن فسرهما بما يصح إجماعا كما لو قال قصدت من الألف دراهم ومن الشئ عشرة ، صح ، وإن فسرهما بما لا يفتح إجماعا كما لو قال قصدت من الألف دراهم ، ومن الشئ ألف درهم بطل ، وهكذا كما سبق آنفا . ( 48 ) : وألزم بدفع الدرهم ، فيكون إقراره بدرهم نافذا والاستثناء كالرجوع عن الإقرار الذي لا يصح ( وبطل الاستثناء ) لاستيعاب المستثنى المستثنى منه .