المحقق الحلي

690

شرائع الإسلام

كتاب الإقرار والنظر في الأركان واللواحق وأركانه : أربعة : الأول في الصيغة وفيها مقاصد : المقصد الأول في الصيغة الصريحة : وهي اللفظ المتضمن للأخبار عن حق واجب ( 1 ) . كقوله : لك علي ، أو عندي ، أو في ذمتي ، أو ما أشبهه . ويصح الإقرار بغير العربية ، اضطرارا واختيارا . ولو قال : لك علي كذا إن شئت أو إن شئت ، لم يكن إقرارا . وكذا لو قال : إن قدم زيد . وكذا إن رضي فلان أو إن شهد ( 2 ) . ولو قال : إن شهد لك فلان ، فهو صادق ، لزمه الإقرار في الحال لأنه إذا صدق وجب الحق وإن لم يشهد ( 3 ) . وإطلاق الإقرار بالموزون ، ينصرف إلى ميزان البلد ( 4 ) ، وكذا المكيل وكذا إطلاق الذهب والفضة ، ينصرف إلى النقد الغالب في بلد الإقرار .

--> كتاب الإقرار ( 1 ) : أي : ثابت لازم ومقابله الوعد بإعطائه شيئا في المستقبل . مثال الإقرار ( لك علي ألف دينار ) ( اضطرارا ) أي : إذا لم يعرف العربية . ( 2 ) : لأنه يجب كون الإقرار منجرا لا تعليق فيه ، وتعدد الأمثلة للتوضيح وبيان عدم الفرق في جهات التعليق بين كونه بأمر اختياري أو غيره ، قلبي أو لساني ، أو عملي ، معلقا على نفسه ، أو على المقر له ، أو غيرهما . ( 3 ) : أي : حتى وإن لم يشهد لأن الصدق تابع للواقع لا للشهادة ، ولكن في هذا الفرع إشكال ذكره الجواهر بتفصيل إلا إذا كان المقر عالما بفلسفة هذا التعبير . ( 4 ) : فالوقية مثلا وزن يختلف مقداره في كربلاء ، ، والكاظمية ، والبصرة ، فلو قال في كربلاء وقية انصرف إلى وقية كربلاء وهكذا ، ولذا كيل اللبن مثلا يختلف في البلاد ( إطلاق الذهب والفضة ) فالمثقال من الذهب يختلف في البلاد ففي بعضها أربع وعشرون حمصة ، وفي بعضها اثنتان وعشرون ، وفي بعضها ثماني عشرة ، ولذا الدرهم ، في بعض البلاد فضة خالصة ، وفي بعضها مغشوشة .