المحقق الحلي

587

شرائع الإسلام

ولو قال : طلقة إلا طلقة ( 67 ) ، لغي الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله : طالق . ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان ، قبل ( 68 ) . ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا ، لأن كل واحدة منهما مقصودة ، في وقت التلفظ باسمهما ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة ( 69 ) . الركن الرابع الإشهاد : ولا بد من حضور شاهدين ، يسمعان الإنشاء سواء قال : لهما إشهدا أو لم يقل ( 70 ) . وسماعهما التلفظ ، شرط في صحة الطلاق . حتى لو تجرد عن الشهادة ، لم يقع ( 71 ) ، ولو كملت شروطه الآخر . وكذا لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ، ولا بشهادة فاسقين بل لا بد من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة . ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ، والأول أظهر . ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، ثم شهد الآخر به بانفراده ، لم يقع الطلاق ( 72 ) . أما لو شهدا بالإقرار ، لم يشترط الاجتماع ( 73 ) . ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، والآخر بالإقرار ( 74 ) ، لم يقبل . ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق ، لا منفردات ، ولا منضمات إلى الرجال ( 75 ) .

--> ( 67 ) : أي : قال : ( أنت طالق طلقة إلا طلقة ) . ( 68 ) : وكانت المطلقة ( عمرة ) . ( 69 ) : يعني : يجب صيغة ( طالق ) لكل واحدة منهما ، فلا يكتفي بالعطف ب‍ ( بل ) وحدها إلا إذا قال ( بل عمرة أيضا طالق ) . ( 70 ) : لكنهما سمعا ، فهو كاف . ( 71 ) : أي : لم يقع الطلاق . ( 72 ) يعني : لو أوقع الزوج صيغة الطلاق مرتين ، كل مرة عند شاهد عادل ، لا يقع ، لأن المعتبر سماع الشاهدين مرة واحدة . ( 73 ) يعني : لو شهد الشاهدان بأن الزوج أقر بطلاق زوجته ، لم يشترط كون إقرار الزوج للشاهدين معا في الوقت الواحد ، بل تقبل شهادتهما على إقرار الزوج ، ويحمل إقرار الزوج على الطلاق الصحيح ( هذا ) إذا لم يعلم أن طلاق الزوج كان بغير شهود . ( 74 ) : أي : قال أحد الشاهدين أنا سمعت صيغة الطلاق ، وقال الشاهد الآخر : الزوج أقر عندي بطلاق زوجته ( لم يقبل ) لفقد شهادتين مرة واحدة ، وفقد أصل الصحة في الطلاق . ( 75 ) : بأن يشهد رجل عادل ، ونساء فلا يكفي .