المحقق الحلي
352
شرائع الإسلام
أما الحمل والحيض ، فليسا بلوغا في حق النساء ، بل قد يكونان دليلا على سبق البلوغ ( 6 ) . تفريع : الخنثى المشكل ( 7 ) ، إن خرج منيه من الفرجين ، حكم ببلوغه . وإن خرج من أحدهما لم يحكم به ( 8 ) . ولو حاض من فرج الإناث ، وأمنى من فرج الذكور ، حكم ببلوغه ( 9 ) . الوصف الثاني : الرشد وهو أن يكون مصلحا لماله ( 10 ) . وهل يعتبر العدالة ؟ فيه تردد . وإذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقيا . وكذا لو لم يحصل الرشد ، ولو طعن في السن ( 11 ) . ويعلم رشده : باختباره ( 12 ) بما يلائمه من التصرفات ، ليعلم قوته على المكايسة في المبايعات ، وتحفظه من الانخداع . وكذا تختبر الصبية ورشدها ، أن تتحفظ من التبذير ( 13 ) ، وأن تعتني بالاستغزال مثلا والاستنتاج ، إن كانت من أهل ذلك ، أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها . ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال ، وبشهادة الرجال والنساء في النساء ، دفعا لمشقة الاقتصار ( 14 ) .
--> ( 6 ) في المجهول سني عمرها ، فلو حاضت ، أو حملت كشف ذلك عن إكمالها التسع . ( 7 ) ( المشكل ) هو الذي في الذكر والفرج ، ولا تنطبق عليه العلامات المذكورة لتميز الرجل عن المرأة في كتاب الإرث . ( 8 ) إذ لا يعلم كونه الفرج أصلي ، إذ يعتبر خروج المني من الفرج الأصلي ، ( 9 ) للعلم بكون أحدهما أصليا ، والحيض والمني علامة قطعا فيكون بالغا قطعا . ( 10 ) أي : صارما له في محله المعقول ، فلا يشتري بمال كثير شيئا قليل القيمة ، ونحو ذلك ( وهل يعتبر العدالة ) حتى يسلم إليه ماله ، أم لا ؟ ( 11 ) أي : صار عمره كثيرا ثلاثين سنة أو أربعين سنة . ( 12 ) أي : امتحان ( بما يلائمه ) أي : يلائم الرشد ، ويكون دليلا على الرشد ، ( المكايسة ) أي : الفهم والذكاء ( الانخداع ) أي : أن يغلب في البيع والشراء . ( 13 ) أي : الإسراف ، بأن تعطي المال الكثير في مقابل الشئ القليل ( الاستغزال ) ) أي طلب الغزل حتى لا تذهب أوقات عمرها هباءا ( الاستنتاج ) أي : صرف عمرها في ما ينتج لها شيئا . ( 14 ) أي : الاقتصار على شهادة الرجال حتى في رشد النساء موجب للمشقة ، قال في شرح اللمعة : ( والمعتبر في شهادة الرجال اثنان ، وفي النساء أربع ) .