المحقق الحلي

334

شرائع الإسلام

المال ، من غرق أو حرق أو نهب وما شاكله ، جاز إقراضه وأخذ الرهن . ولو تعذر ( 52 ) ، اقتصر على إقراضه من الثقة غالبا ( 53 ) . وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد ( 54 ) ، لنفسه أو لغيره ، أو وضع الرهن في يد عدل معين ، لزم ، ولم يكن للراهن فسخ الوكالة ( 55 ) ، على تردد . وتبطل مع موته ( 56 ) ، دون الرهانة . ولو مات المرتهن ، لم تنقل ( 57 ) إلى الوارث ، إلا أن يشترطه . وكذا لو كان الوكيل غيره ( 58 ) . ولو مات المرتهن ، ولم يعلم الرهن ، كان كسبيل ماله ، حتى يعلم بعينه ( 59 ) . ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن ( 60 ) . والمرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ( 61 ) ، سواء كان الراهن حيا أو ميتا ( 62 ) ، على الأشهر . ولو أعوز ضرب مع الغرماء بالفاضل ( 63 ) . والرهن أمانة في يده لا يضمنه لو تلف . ولا يسقط به شئ من حقه ما لم يتلف بتفريطه ( 64 ) . ولو تصرف فيه بركوب أو سكنى أو إجارة ، ضمن ولزمته الأجرة ( 65 ) . وإن

--> ( 52 ) أخذ الرهن . ( 53 ) أي : الغالب والظاهر على حاله الوثاقة ، يعني : يكفي حسن الظاهر الكاشف عن الوثاقة ولا يجب العلم القطعي به . ( 54 ) أي : شرط المرتهن من ضمن عقد الرهن ، أن يكون هو وكيلا في بيع الرهن إذا لم يؤد الحق عند وقته ، أو شرط أن يكون ( زيد ) مثلا وكيلا في بيع الرهن ، أو وضع الرهن في يد شخص عادل معين ( كزيد ) مثلا ( لزم ) هذا الشرط . ( 55 ) لقوله عليه السلام ( المؤمنون عند شروطهم ) وقوله ( على تردد ) لأن أصل الوكالة عقد جائز ، يجوز فسخه ، فيحتمل أن لا تصير لازمة بالشرط . ( 56 ) ( وتبطل ) الوكالة في بيع الرهن عند الأجل ( بموته ) أي : بموت مالك المال المرهون - وهو الراهن - . ( 57 ) أي : لم تنقل الوكالة ( إلا أن ) يكون قد ( اشترطه ) أي : اشترط في ضمن عقد الرهن انتقال الوكالة إلى ورثته لو مات . ( 58 ) أي : غير المرتهن ، فإنه بموت الوكيل لا تنتقل الوكالة إلى ورثته إلا مع شرطه في ضمن عقد الرهن . ( 59 ) يعني : لو مات من عنده الرهن ، ولم يعلم ما هو عين الرهن ، ( كان كسبيل ماله ) أي : كان بحكم ماله ، ولا ينتقل إلى ذمة الميت ، لاحتمال تلفه بغير تفريط - كما في الجواهر . ( 60 ) من الراهن نفسه ، أو من نفسه إذا كان وكيلا عن الراهن في بيع الرهن ، فلا يجب بيع الرهن على غير المرتهن . ( 61 ) ( الغرماء ) يعني : الدائنين ، أي : لو كان ديان يطلبون الراهن ، وبيع أملاك الراهن ، ومنها الرهن قد بيع ، فالمرتهن يأخذ دينه من ثمن الرهن قبل بقية الديان ، لتعلق حقه بالخصوص بهذا الرهن . ( 62 ) ( حيا ) وقد حجر بالتفليس ، أو ميتا وكانت ديونه أكثر من تركته . ( 63 ) ( أعوز ) أي : كان الرهن أقل من طلب المرتهن ، بأن كان الرهن يساوي ألفا ، وكان طلب المرتهن الفين - مثلا - ( ضرب ) أي : اشترك المرتهن ( مع الغرماء ) : بقية الديان ( بالفاضل ) أي : بالألف الثاني . ( 64 ) ( حقه ) أي : دينه الذي يطلب من الراهن ( بتفريطه ) أي : تقصيره في حفظ الرهن . ( 65 ) ( ضمن ) لو تلف في الأثناء ، لأنه تقصير ، إذ لا يجوز التصرف في الرهن ( ولزمته الأجرة ) أي : أجرة السكنى في الدار ، أو ركوب الدار ، لرد إجارته للدار والدابة ، سواء كانت الإجارة إقدام أكثر ، فلو آجر الدار - التي تساوي إجارتها ألفا - كان عليه ألف لصاحب الرهن ، سواء كان هو قد آجرها بألف ، أم أكثر ، أم أقل .