المحقق الحلي

331

شرائع الإسلام

خدمته ( 18 ) ، مع بقاء التدبير ، قيل : يصح ، التفاتا إلى الرواية المتضمنة لجواز بيع خدمته ( 19 ) ، وقيل : لا ، لتعذر بيع المنفعة منفردة ( 20 ) ، وهو أشبه . ولو رهن ما لا يملك ( 21 ) ، لم يمض ، ووقف على إجازة المالك . وكذا لو رهن ما يملك وما لا يملك ( 22 ) ، مضى في ملكه ، ووقف في حصة شريكه على الإجازة . ولو رهن المسلم خمرا ، لم يصح ( 23 ) ولو كان عند ذمي . ولو رهنها الذمي عند المسلم ، لم يصح أيضا ، ولو وضعها على يد ذمي ( 24 ) ، على الأشبه . ولو رهن أرض الخراج ، لم يصح ، لأنها لم تتعين لواحد ( 25 ) . نعم ، يصح رهن ما بها من أبنية وآلات وشجر . ولو رهن ما لا يصح إقباضه ، كالطير في الهواء ، والسمك في الماء ، لم يصح رهنه ( 26 ) . وكذا لو كان مما يصح إقباضه ولم يسلمه ( 27 ) . وكذا لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ( 28 ) ، وقيل : يصح ويوضع على يد مسلم ، وهو أولى . ولو رهن وقفا ( 29 ) ، لم يصح . ويصح الرهن في زمان الخيار ( 30 ) ، سواء كان للبائع أو للمشتري ، أولهما ، لانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه ( 31 ) .

--> ( 18 ) أي : خدمة العبد المدبر ، لا عينه . ( 19 ) ففي الخبر عن الصادق عليه السلام ( عن رجل أعتق جارية له في دبر حياته ؟ قال : إن أراد بيعها باع خدمتها في حياته ) مع قاعدة كلما جاز بيعه جاز رهنه . ( 20 ) وإنما يجوز بيعها منضمة إلى عين - كما عليه المصنف وجمع - . ( 21 ) أي : لا يملكه الراهن ، وإنما هو ملك لغيره . ( 22 ) كما لو كانت أرض ملكا له ولزيد ، فرهن كل الأرض . ( 23 ) لأن المسلم لا يملك الخمر سواء كان عنده ، أو عند - ذمي أي : كافر في ذمة الإسلام - ( 24 ) أي : لا عند المسلم ، لأن الخمر ليس مملوكا عند المسلمين ، فلا يصح رهنه عندهم ، قوله ( ولو وضعها ) يعني : الخمر ، فإنه يذكر ويؤنث . ( 25 ) بل هي لعامة المسلمين ( وأرض الخراج ) هي الأرض المفتوحة عنوة وبالحرب ( والخراج ) يعني : الأجرة ، لأن الإمام يؤجرها ، ويصرف الأجرة في مصالح المسلمين . ( 26 ) وإن كان مملوكا ، كطير كان ملكا لزيد فطار ، أو سمكة كانت مملوكة لزيد فدخلت البحر . ( 27 ) فما دام لم يسلم ( المرهون ) لا يصح الرهن . ( 28 ) لعدم جواز تسليط الكافر على القرآن ، أو على العبد المسلم . ( 29 ) أي : وقفا ذريا ، لأنه هو الذي ملك ، ولكنه لا يصح رهنه لتعلق حق البطون الآتية به . ( 30 ) سواء كان خيارا أصليا كخيارات المجلس ، والعيب ، والغبن ، أو غير أصلي كخيار الشرط . ( 31 ) هذا مقابل لقول ضعيف بأن الملك لا ينتقل إلا بعد ، تمام مدة الخيار .