المحقق الحلي

326

شرائع الإسلام

السادسة : إذا كان لاثنين مال في ذمم ، ثم تقاسما بما في الذمم ، لم يصح فكل ما يحصل ، لهما . وما يتوى ، منهما ( 589 ) . السابعة : إذا باع الدين بأقل منه ، لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر مما بذله ، على رواية ( 590 ) . المقصد السادس : في دين المملوك : لا يجوز للمملوك أن يتصرف في نفسه بإجارة ، ولا استدانة ، ولا غير ذلك من العقود . ولا بما في يده ببيع ولا هبة إلا بإذن سيده ، ولو حكم له بملكه ( 591 ) . وكذا لو أذن له المالك أن يشتري لنفسه ( 592 ) ، وفيه تردد ، لأنه يملك وطء الأمة المبتاعة . مع سقوط التحليل في حقه . فإن أذن له المالك في الاستدانة ، كان الدين لازما للمولى ، إن استبقاه أو باعه ( 593 ) . فإن أعتقه ، قيل : يستقر في ذمة العبد ، وقيل : بل يكون باقيا في ذمة المولى ، وهو أشهر الروايتين . ولو مات المولى كان الدين في تركته ( 594 ) . ولو كان له غرماء ، كان غريم العبد ( 595 ) كأحدهم .

--> ( 589 ) ( في ذمم ) جمع ذمة ، مثلا كان لزيد وعمرو ، ألف دينار بالشركة في ذمة عشرة أشخاص ، كل واحد مئة في ذمته ، ( تقاسما ) أي : قالا إن ما في ذمة فلان وفلان الخ لزيد ، وما في ذمة فلان وفلان الخ لعمرو ( لم يصح ) هذا التقسيم ( وما ينوي ) أي : يملك . ( 590 ) ( إذا باع الدين ) مثلا : كان يزيد يطلب من عمرو ألف دينار ، فباع زيد الألف لعلي وتسعمائة ، لا يجب على عمرو أن يدفع لعلي أكثر من تسعمئة ( على رواية ) وهي رواية محمد بن الفضل عن الرضا عليه السلام . ( لكن ) المشهور لم يعملوا بهذه الرواية ، وحملوها على بعض المحامل ، وقالوا يجب على عمرو أن يدفع لعلي ألفا . ( 591 ) يعني : حتى لو قلنا بأن المملوك يملك شرعا ، وذلك : لأنه محجور ، كالصغير ، والمجنون لقوله تعالى ( عبدا مملوك لا يقدر على شئ ) . ( 592 ) لأن الأذن في الشراء أعم من الأذن في التصرف ( وفيه تردد ) لاحتمال ظهور الإذن في الشراء للإذن في التصرف ( لأنه ) بيان لوجه التردد ، إذ العبد لو اشترى أمه بإذن سيده ، جاز له وطئها ، مع عدم تحليل وطئها من السيد للعبد بعد الشراء ، فكلما أن الأذن في شراء الأمة إذن في التصرف فيها بالوطئ كذلك في غير الأمة . ( 593 ) أي : كان الدين برقبة المولى لمكان إذنه ( إن استبقاه ) أي : أبقي العبد في ملكه ، أو باع العبد . ( 594 ) أي : في أمواله التي تركها بعده . ( 595 ) ( غرماء ) أي : ديان للمولى ( غريم العبد ) أي : الدائن للعبد .