المحقق الحلي

321

شرائع الإسلام

أثناء الشهر ، أتم من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد ( 543 ) ، وقيل : يتمه ثلاثين يوما ، وهو أشبه . ولو قال إلى يوم الخميس ، حل بأول جزء منه ( 544 ) . ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، وإن كان في حمله مؤنة ( 545 ) . المقصد الثالث : في أحكامه وفيه مسائل : الأولى : إذا سلف في شئ ، لم يجز بيعه قبل حلوله ، ويجوز بيعه بعده وإن لم يقبضه ، على من هو عليه ، وعلى غيره على كراهية ( 546 ) وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه ( 547 ) . ولو قبضه المسلم ، ثم باعه ، زالت الكراهية . الثانية : إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ، ورضي المسلم صح ، وبرأ سواء شرط ذلك لأجل التعجيل ( 548 ) ، أو لم يشترط . وإن أتى بمثل صفته ، وجب قبضه ، أو إبراء المسلم إليه . ولو امتنع ، قبضه الحاكم ، إذا سأل المسلم إليه ذلك ( 549 ) . ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله . ولو دفع أكثر ، لم يجب قبول الزيادة . أما لو دفع غير جنسه ، لم يبرأ إلا بالتراضي . الثالثة : إذا اشترى كرا من طعام ( 550 ) بمئة درهم ، وشرط تأجيل خمسين ، بطل في الجميع على قول . ولو دفع خمسين وشرط الباقي ، من دين له على المسلم إليه ، صح فيما دفع ، وبطل

--> ( 543 ) فلو عقد السلف في عاشر رمضان إلى شهرين ، أتم تسعة أيام من ذي القعدة ، وهو ثالث الأشهر ( وقيل يتمه ) أي : يتم رمضان ( ثلاثين يوما ) وذلك بأنه لو كان تسعة وعشرون يوما ، زاد يوما من الشهر الثالث ، أي : أتم - في المثال - عشرة أيام من ذي القعدة . ( 544 ) أي : بأذان الصبح ، أو بأول طلوع الشمس - على الخلاف - ( 545 ) إلى موضوع التسليم ( مؤنة ) أي : مصرف . ( 546 ) لو اشترى ( زيد ) سلفا متاعا إلى رأس الشهر ، لم يجز لزيد بيعه قبل رأس الشهر ، ويجوز بيعه بعد أول الشهر حتى وإن لم يقبض المتاع من البائع ، سواء باعه على نفس البائع ، أو على غيره ( والكراهة ) لأجل عدم القبض . ( 547 ) بأن يبيع زيد - قبل القبض - نصف المتاع ، ويجعل شخصا آخر شريكا معه في النصف الآخر ( ويسمى ذلك بالتولية ) كما مر عند رقم ( 322 ) ( ولو قبضه المسلم ) أي : المشتري ، لأنه يسلم الثمن عاجلا . ( 548 ) ( المسلم إليه ) هو البائع ( والمسلم ) هو المشتري ( لأجل التعجيل ) أي : إعطاء المتاع قبل الموعد . ( 549 ) ( بمثل صفقة ) أي : بالصفة التي كان المقرر دفع المتاع عاليها ( وجب ) على المشتري ( قبضة ) أي : أخذ المتاع ( أو إبراء المسلم إليه ) أي : إبراء ذمة البائع ( ولو امتنع ) عن المشتري عن القبض والابراء كليهما ( قبضه الحاكم ) الشرعي ، لأنه ولي الممتنع ( إذا سأل ) أي : طلب ( المسلم إليه ) البائع من الحاكم ( ذلك ) قبضه . ( 550 ) ( الكر ) كيل كبير يسع وزن ما يقارب الأربعمئة كيلو من الماء ، ومن الحنطة ونحوها أقل من ذلك ، لأن الحنطة أخف من الماء و ( الطعام ) يعني : الحنطة أو الشعير ( بطل في الجميع ) لأن شرط بيع السلف قبض الثمن حالا ( على قول ) ومقابله قول آخر بالبطلان في المقدار المقابل للمؤجل .