المحقق الحلي
311
شرائع الإسلام
الفصل التاسع في : بيع الحيوان ( 441 ) والنظر فيمن : يصح تملكه ( 442 ) ، وأحكام الابتياع ، ولواحقه . أما الأول : فالكفر الأصلي سبب لجواز استرقاق المحارب ( 443 ) وذراريه ، ثم يسري الرق في أعقابه وإن زال الكفر ( 444 ) ، ما لم تعرض الأسباب المحررة ( 445 ) . ويملك اللقيط من دار الحرب . ولا يملك من دار الإسلام ، فلو بلغ وأقر بالرق ( 446 ) ، قيل : لا يقبل ، وقيل : يقبل ، وهو أشبه . ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر ، وهم : الآباء والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا ، والأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وإن سفلوا ، والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ( 447 ) . وهل يملك هؤلاء من الرضاع ( 448 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشهر . ويكره أن يملك ( 449 ) : من عدا هؤلاء من ذوي قرابته ، كالأخ والعم والخال وأولادهم . وتملك المرأة كل واحد ، عدا الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا نسبا ( 450 ) ، وفي الرضاع تردد ، والمنع أشهر .
--> ( 441 ) وهو قسمان ( أنسي ) وهو العبيد والأماء ( وغيره ) كسائر الحيوانات ( 442 ) أي : في الإنسان الذي يصح أن يملكه إنسان آخر . ( 443 ) ( الأصلي ) مقابل ( المرتد ) ( والمحارب ) هو الكافر الذي في حالة الحرب مع المسلمين كاليهود في إسرائيل - في هذا الزمان - ( وذراريه ) أي : أولاده الصغار غير البالغين ، والبالغون يطلق عليهم ( المحارب ) . ( 444 ) بأن صاروا بعد الاسترقاق مسلمين ، فإنهم يبقون على الرقبة . ( 445 ) كالعتق ، والكتابة ، والتدبير ، والزمنة ، والتنكيل ، ونحو ذلك . ( 446 ) ( اللقيط ) هو الطفل الذي يعثر عليه ولا ولي له ( دار الحرب ) أي : البلاد التي أهلها كفار محاربون للمسلمين ( دار الإسلام ) أي : البلاد الإسلامية ( وأقر بالرق ) أي : صار لقيط دار الإسلام بالغا وقال : أنا رق لا حر . ( 447 ) فلو استرق هؤلاء من بلاد الحرب لم يملكهم ، ولو اشتراهم أعتقوا عليه ، لكنه يملك ( الأخ ) ( والعم ) و ( الخال ) و ( ابن الأخ ) و ( ابن الأخت ) وأولاد الأعمام ، وأولاد الأخوال ، ذكورا وإناثا . ( 448 ) أي : أباه من الرضاع ، وأمه من الرضاع ، وأخته من الرضاع ، وابنه من الرضاع ، وهكذا . ( 449 ) بأن يشتريهم ، أو إذا ملكهم أن يبقيهم في ملكه ، بل الأفضل له عتقهم . ( 450 ) أما الأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخ ، فتملكهن المرأة .