المحقق الحلي
265
شرائع الإسلام
أخذ الأجرة على الأذان حرام ، ولا بأس بالرزق من بيت المال ( 16 ) . وكذا الصلاة بالناس ( 17 ) . والقضاء على تفصيل سيأتي ( 18 ) ، ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح ( 19 ) . والمكروهات ثلاثة : ما يكره لأنه يفضي ( 20 ) إلى محرم أو مكروه غالبا : كالصرف . وبيع الأكفان ، والطعام ، والرقيق . واتخاذ الذبح والنحر صنعة ( 21 ) . وما يكره لضعته : كالنساجة ، والحجامة إذا اشترط ، وضراب الفحل ( 22 ) . وما يكره لتطرق الشبهة : كمكسب الصبيان ، ومن لا يتجنب المحارم ( 23 ) . وقد تكره أشياء ( 24 ) تذكر في أبوابها إن شاء الله تعالى . وما عدا ذلك مباح ( 25 ) . مسائل : الأولى : لا يجوز بيع شئ من الكلاب إلا كلب الصيد . وفي كلب الماشية والزرع والحائط ( 26 ) تردد ، والأشبه المنع . نعم ، يجوز إجارتها ، ولكل واحد من هذه الأربعة دية ( 27 ) ، لو قتله غير المالك .
--> ( 16 ) الفرق بين ( الأجرة ) و ( الرزق ) هو بالاعتبار ، فقد يقال للمؤذن نعطيك مقابل الأذان عن كل آذان دينارا ، فهذا من الأجرة ، وقد يقال للمؤذن : أذن هنا كل يوم وأكلك ولباسك علينا فهذا من الرزق . ( 17 ) أي : إمامة الجماعة ، فإن أخذ الأجرة عليها حرام ، والرزق حلال . ( 18 ) في كتاب القضاء أواخر كتاب الشرائع ، وهو ما إذا انحصر ولم يكن قاض غيره ووجب عليه القضاء . ( 19 ) لأنه مستحب غير واجب ، والمراد قراءة صيغة النكاح . ( 20 ) أي : تكون نتيجته الوقوع في الحرام والمكروه . ( 21 ) ( فالعرق ) يؤدي إلى الربا وهو حرام ( وبيع الأكفان ) يؤدي إلى انتظار موت المؤمنين وهو مكروه ( وبيع الطعام ) يؤدي إلى الاحتكار وهو حرام بعض أقسامه ، ومكروه بعض أقسامه ( وبيع الرقيق ) أي : العبيد والإماء ، يؤدي إلى الحرام أحيانا لأنه في معرض أن يودع عنده أمة ليبيعها فيطأها وهو حرام ، ويؤدي إلى المكروه أحيانا وهو أن يسئ معاملتهم ( واتخاذ ) لأنه يؤدي إلى قساوة القلب وهي مكروهة . ( 22 ) ( لضعته ) أي : خسته وانحطاطه ( كالنساجة ) وهي نسج الثياب والأقمشة ( إذا اشترط ) الأجرة ، سواء عين مقدارها ، أو لم يعين بل قال : إني أعمل بأجرة ( وخراب ) بأن يؤجر الدابة ( الفحل ) الذي عنده للجماع بالإناث ، فهذه مكروهات لأنها حطيطة في الاجتماع . ( 23 ) ( الشبهة ) أي : احتمال الحرمة ( الصبيان ) أي : البيع لهم ، أو الشراء منهم لاحتمال سرقتهم من أهليهم ، أو من غيرهم ( ومن لا يتجنب ) أي : الذي لا يبالي بالحرام . ( 24 ) كالبيع بين طلوعي الفجر والشمس ، ومبايعة الأدبين وذوي العاهات وأن يتوكل حاضر لباد ، وغيرها ما يأتي بعضها عند رقم 113 . ( 25 ) كبيع الفرش ، والدور ، والباستين ، وغيرها . 26 ) ( الماشية ) الكلب الذي يمشي مع الأنعام ، كالأغنام ، والأبقار ، والإبل ويحرسها عن السرقة أو الذئاب ( والزرع ) الكلب الذي يحرس الزرع ( والحائط ) الكلب الذي يحرس الدور ، والبساتين ، بالوقوف على الحائط ونحوه . ( 27 ) وديتها قيمتها عند غير المتشرعين ( في الثلاثة الأخيرة ) .