المحقق الحلي

564

شرائع الإسلام

ولو وطأ أمته ، ووطأها آخر فجورا ، ألحق الولد بالمولى . ولو حصل مع ولادته ، إمارة يغلب بها الظن أنه ليس منه ( 491 ) ، قيل : لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه ، بل ينبغي أن يوصي له بشئ ، ولا يورثه ميراث الأولاد ، وفيه تردد . أحكام ولد الشبهة : الوطء بالشبهة ، يلحق به النسب . فلو اشتبهت عليه أجنبية ، فظنها زوجته أو مملوكته ، فوطأها ، ألحق به الولد ( 492 ) . وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة ، لكن في الأمة ، يلزمه قيمة الولد يوم سقط حيا ، لأنه وقت الحيلولة . ولو تزوج امرأة لظنها خالية ( 493 ) ، أو لظنها موت الزوج أو طلاقه ، فبان أنه لم يمت ولم يطلق ، ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني ، واختص الثاني بالأولاد مع الشرائط ، سواء استندت في ذلك إلى حكم حاكم ، أو شهادة شهود ، أو إخبار مخبر . القسم الثاني : في أحكام الولادة والكلام في : سنن الولادة ( 494 ) ، واللواحق . أما سنن الولادة : فالواجب منها : استبداد النساء بالمرأة عند الولادة ، دون الرجال إلا مع عدم النساء ، ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء . والندب ستة : غسل المولود ( 495 ) . والأذان في أذنه اليمنى . والإقامة في اليسرى . وتحنيكه بماء الفرات ، وبتربة الحسين عليه السلام ، فإن لم يوجد ماء الفرات فبماء فرات . ولو لم يوجد إلا ماء ملح ، جعل فيه شئ من التمر أو العسل . ثم يسميه أحد الأسماء المستحسنة ، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله سبحانه ( 496 ) ، وتليها أسماء الأنبياء والأئمة .

--> ( 491 ) كما لو كان ترك وطي أمته ، ثم رأى من يزني بها ، فترك وطأها أيضا ثم جاءت بولد لتسعة أشهر من وطئ الزاني ( وفيه تردد ) لأحتمال شمول الولد للفراش لمثله أيضا . ( 492 ) يعني : الحق الولد بالواطي شبهة ( لأنه وقت الحيلولة ) بين المالك وبين الولد ، أما قبل الولادة فلا قيمة للولد ، لأنه ليس بمال - كما قالوا - ( 493 ) أي : غير متزوجة ( بعد الاعتداد من الثاني ) أي : بعد اكتمالها عدة من وطي الثاني . ولا يحتاج إلى طلاق الثاني لأنه لم يكن عقد صحيح بل شبهة ( مع الشرائط ) الثلاثة التي مضت قبل الرقم ( 477 ) من دخول الأول بها ، ومضى ستة أشهر من الوطي ، وعدم زيادة المدة عن تسعة أشهر ( استندت في ذلك ) أي : في ظنها موت الزوج أو طلاقه . ( 494 ) السنة لها إطلاقان ، سنة مقابل البدعة ، بمعنى الحكم الشرعي شاملة للواجب والندب ، وسنة مقابل الفريضة ، وهي تخص المستحب ، والمراد هنا من السنن المعنى الأول الشامل للواجب والمستحب ( استبداد النساء ) أي : اختصاصهن . ( 495 ) بضم الغبن ، كما هو المنسوب إلى المشهور ، لا الفتح ( وتحنيكه ) هو رفع سقف الفم بأصبع مبلل بماء الفرات ، وهو ماء يجري في العراق ، ويدخل كربلاء المقدسة والنجف الأشرف ( فبماء فرات ) أي : أي ماء عذب ( ماء ملح ) أي مياه مالحة مثل مياه الآبار والنزير ونحوها . لا الماء الذي وضع فيه ملح . ( 496 ) مثل عبد الله وعبد الرحيم ، وعبد الرؤوف ، وعبد الودود ونحو ذلك ( وتليها ) أي : بعدها في الفضيلة أسماء الأنبياء ، وفي طليعتها أسماء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( محمد ، وأحمد ، ومحمود ، ونحوها ، وكموسى ، وعيسى ، وداود ، إبراهيم ، ونوح ، ويحيى وزكريا ونحوها . ( وإن يكنيه ) أي : يجعل له كنية ، والكنية هي الأسماء التي أولها التي أولها ( أب أو أم ) مثاله : أبو الحسن ، أبو الخير ، أبو حسام ، أبو الفضل ، أبو البركات ، ونحو ذلك ، وأم كلثوم ، أم الخير ، أم البركة ، ونحو ذلك ، ( مخافة النبز ) أي : رمي السيئة عليه ، مثاله : أبو خرطوم ، وأبو كركوشة ، أبو ضرطة ، ونحو ذلك مما تعارف في بعض البلاد في زماننا .