المحقق الحلي
263
شرائع الإسلام
كتاب التجارة وهو مبني على فصول الأول فيما يكتسب به وهو ينقسم إلى : محرم ، ومكروه ، ومباح . فالمحرم منه أنواع : الأول : الأعيان النجسة كالخمر ، والأنبذة ، والفقاع ( 1 ) . وكل مائع نجس ، عدا الأدهان لفائدة الاستصباح بها تحت السماء ( 2 ) . والميتة . والدم . وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، وربما قيل : بتحريم الأبوال كلها ، إلا بول الإبل خاصة ، والأول أشبه . والخنزير وجميع أجزائه . . وجلد الكلب ، وما يكون منه ( 3 ) . الثاني : ما يحرم لتحريم ما قصد به كآلات اللهو ، مثل العود والزمر . وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم . وآلات القمار كالنرد والشطرنج . وما يفضي ( 4 ) إلى المساعدة على محرم ، كبيع السلاح لأعداء الدين ، وإجارة المساكن والسفن للمحرمات ، وكبيع العنب ليعمل خمرا ، وبيع الخشب ليعمل صنما . ويكره : بيع ذلك لمن يعملها ( 5 ) .
--> كتاب التجارة ( 1 ) ( الخمرة ) هي الخمر المتخذ من عصير العنب ، ( الأنبذة ) هي أنواع من الخمر تؤخذ من الفواكه الأخرى ، ويقال لكل واحد منها ( النبيذ ) لنبذ الفاكهة فيها حتى تختمر وتغلي وتسكر ( والفقاع ) على وزن رمان ، هو الخمر المتخذ من الشعير . ( 2 ) ( الأدهان ) أي : المتنجسة ، فإنه لا يحرم بيعها ، لأجل جعلها زيتا ووقودا تحت السماء ، والتقييد بتحت السماء ، حتى لا يتنجس السقف بدخانه الذي معه ذرات من الدهن . ( 3 ) أي : من الكلب ، من الشعر ، واللحم ، والعظم وغيرها . ( 4 ) أي : يؤدي ( 5 ) من دون قصد البائع البيع لجهة الحرام