المحقق الحلي

558

شرائع الإسلام

وتسقط القسمة بالسفر ( 452 ) ، وقيل : يقضي سفر النقلة والإقامة ، دون سفر الغيبة . ويستحب : أن يقرع بينهن ، إذا أراد استصحاب بعضهن ( 453 ) ، وهل يجوز العدول عمن خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل : لا ، لأنها تعينت للسفر ، وفيه تردد . ولا يتوقف قسم الأمة على إذن المالك ، لأنه لاحظ له فيه ( 454 ) . ويستحب : التسوية بين الزوجات في الإنفاق ( 455 ) ، وإطلاق الوجه ، والجماع ، وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها ، وإن يأذن لها في حضور موت أبيها وأمها ، وله منعها عن عيادة أبيها وأمها ( 456 ) ، وعن الخروج من منزلة إلا لحق واجب ( 457 ) . وأما اللواحق فمسائل : الأولى : القسم حق مشترك بين الزوج والزوجة ، لاشتراك ثمرته ( 458 ) فلو أسقطت حقها منه ، كان للزوج الخيار . ولها أن تهب ليلتها للزوج أو لبعضهن مع رضاه . فإن وهبت للزوج ، وضعها حيث شاء . وإن وهبتها لهن ، وجب قسمتها عليهن . وإن وهبتها لبعضهن ، اختصت بالموهوبة . وكذا لو وهبت ثلاث منهن لياليهن للرابعة ، لزمه المبيت

--> ( 452 ) فيجوز السفر دون أن يحمل معه زوجاته ، أو يحمل واحدة منهن ويترك البقية ، وليس عليه أن يقضي عند رجوعه الليالي التي كان مسافرا فيها ( مثلا ) لو كانت له زوجتان فحمل إحديهما في سفر شهرا ، ثم عاد لا يجب أن يقضي مع الزوجة الأخرى شهرا ( النقلة والإقامة ) يعني بقصد الانتقال والبقاء في بلد آخر ( مثلا ) ولو انتقل من كربلاء المقدسة إلى النجف الأشرف وأقام بالنجف وترك زوجاته في كربلاء فإذا عاد إلى كربلاء أو دعا زوجاته إلى النجف وجب عليه قضاء تلك المدة ( سفر الغيبة ) للتجارة ، أو السياحة ، أو التبليغ الإسلامي ونحو ذلك . ( 453 ) فأية زوجة خرجت اسمها أصطحبها ، تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها أخرجها - كما في المسالك - ( وفيه تردد ) لأن القرعة هنا مستحبة ، فلا تكون ملزمة للحكم . ( 454 ) أي : لا نصيب للمالك في القسم ، فليس للمالك منعها ، أو إلزامه بمطالبة ، أو نحو ذلك . ( 455 ) فلو اشترى لواحدة ثوبا اشترى مثله للأخريات ( وإطلاق الوجه ) بأن لا يبسط وجهه مع واحدة أكثر من الأخريات ( والجماع ) فلو جامع واحدة كل أسبوع جامع لأخريات أيضا كل أسبوع . ( 456 ) إذا لم يكن قطع رحم وكان من العاشرة بالمعروف ، وإلا لا يجوز للزوج ، ولا يجب على الزوجة طاعة في ذلك بل قد يحرم ، فإنه لا يطاع الله من حيث يعصى ، والرواية الواردة في ذلك وإن كانت أخص مطلقا لكنها ضعيفة السند والدلالة والتفصيل في شرحنا الكبير . ( 457 ) كالأمر بالمعروف والنهي المنكر ، وتعلم الأحكام الشرعية ، والحج الواجب ، والتحاكم إلى حاكم الشرع ، ونحو ذلك . ( 458 ) وهي لذة الزوج أيضا من المضاجعة ( كان للزوج الخيار ) فله أن لا يضاجعها ، وله أن يضاجعها فإذا أراد الزوج المضاجعة وجب عليها التمكين ( مع رضاه ) أي : رضا الزوج ، وإن لم يرض الزوج لغت الهبة ( عليهن ) فيضاجع كل واحدة منهن ليلة أخرى من الأربع ليال ( من غير إخلال ) أي : كل الليالي بلا استثناء .