المحقق الحلي

546

شرائع الإسلام

إليها ، وليس بمعتمد . ويكفي في المهر ، مشاهدته إن كان حاضرا . ولو جهل وزنه أو كيله ، كالصبرة ( 377 ) من الطعام . والقطعة من الذهب . ويجوز أن يتزوج امرأتين أو أكثر ، بمهر واحد ، ويكون المهر بينهن بالسوية . وقيل : يقسط على مهور أمثالهن ، وهو أشبه . ولو تزوجها على خادم ، غير مشاهد ولا موصوف ، قيل : كان لها خادم وسط ( 278 ) . وكذا لو تزوجها على بيت مطلقا ، استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة ، أو دار على رواية ابن أبي عمير ( 379 ) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن عليه السلام . ولو تزوجها على كتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، ولم يسم لها مهرا ، كان مهرها خمس مئة درهم . ولو سمى للمرأة مهرا ، ولأبيها شيئا معينا ، لزم ما سمى لها وسقط ما سماه لأبيها . ولو أمهرها مهرا ، وشرط أن تعطي أباها منه شيئا معينا قيل : يصح المهر ويلزم الشرط ، بخلاف الأول ( 380 ) . ولا بد من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ، فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها ، ولو أبهم فسد المهر ، وكان لها مع الدخول مهر المثل ، وهل يجب تعيين الحرف ( 381 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، ويلقنها الجائز ، وهو أشبه . ولو أمرته بتلقين غيرها لم يلزمه ، لأن الشرط لم يتناولها . ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها ، أو تعليم سورة جاز ( 382 ) ، لأنه ثابت في الذمة . ولو تعذر التوصل ، كان عليه أجرة التعليم .

--> ( 377 ) وعلى وزن ( حجرة ) هي الكمية المتراكمة ( وقيل يقسط ) مثلا : لو تزوج ثلاث نساء بمئتين بثلاثمئة ، فإن كان مهر المثل للأولى مئة دينار ، وللثانية مئتين ، وللثالثة ثلاثمئة حسب اختلافهن في الشرف ، والبكارة ، والجمال ونحو ذلك - قسم الثلاثمئة ستة أقسام ، كل قسم خمسون أعطى للأولى خمسون ، وأعطى للثانية مئة ، وأعطى للثالثة مئة وخمسون . ( 378 ) لا العالي ولا الداني . ( 379 ) ففي رواية التزويج على بيت ، وفي أخرى على دار . ( 380 ) وهو جعل شئ معين مستقل للأب ، فإنه مجرد وعد لا يجب الوفاء به . ( 381 ) أي : تعيين القراءة لاختلافها ، وذلك متخذ من الحديث المعروف ( نزل القرآن على سبعة أحرف ) قال في الجواهر : بناءا على أن المراد منه القراءات السبع وإن كان في نصوصنا نفي ذلك وإن المراد أنواع التراكيب من الأمر والنهي والقصص ونحوها ( ويلقنها الجائز ) أي : الحرف الجائز سواء كانت قراءة واحدة ، أو ملفقة من عدة قراءات ( غيرها ) أي : غير القراءة المعنية على فرض تعيين في البين أو غير القراءة التي اختارها الزوج على فرض عدم التعيين . ( 382 ) أي : سورة لا يعرفها ( كان عليه أجرة التعليم ) أي : أجرة تعليم هذه الصنعة أو السورة يعطيها للزوجة .