المحقق الحلي

536

شرائع الإسلام

على رواية فيها ضعف . ولو كانا لمالك ، فباعهما لاثنين ، كان الخيار لكل واحد من المبتاعين . وكذا لو اشتراهما واحد . وكذا لو باع أحدهما ، كان الخيار للمشتري وللبائع ، ولا يثبت عقدهما إلا برضا المتبايعين . ولو حصل بينهما أولاد ، كانوا لموالي الأبوين . مسائل ثلاث : الأولى : إذا زوج أمته ، ملك المهر لثبوته في ملكه . فإن باعها قبل الدخول ، سقط المهر ، لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره . فإن أجاز المشتري ، كان المهر له ، لأن إجازته كالعقد المستأنف ، ولو باعها بعد الدخول ، كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، لاستقراره في ملك الأول ، وفيها أقوال مختلفة والمحصل ما ذكرناه . الثانية : لو زوج عبده بحرة ، ثم باعه قبل الدخول ، قيل : كان للمشتري الفسخ ، وعلى المولى ( 320 ) نصف المهر ، ومن الأصحاب من أنكر الأمرين . الثالثة : لو باع أمته وادعى ( 321 ) إن حملها منه ، وأنكر المشتري ، لم يقبل قوله في إفساد البيع ، ويقبل في التحاق الولد ، لأنه إقرار لا يتضرر به الغير ، وفيه تردد . وأما الطلاق : فإذا تزوج العبد بإذن مولاه حرة ، أو أمة لغيره ، لم يكن له إجباره على الطلاق ولا منعه ( 322 ) . ولو زوجه أمته ، كان عقدا صحيحا لا إباحة ، وكان الطلاق بيد المولى . وله أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق ، مثل أن يقول : فسخت عقدكما أو يأمر أحدهما باعتزال صاحبه . وهل يكون هذا اللفظ طلاقا ؟ قيل : نعم ، حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة ، حرمت عليه ، حتى تنكح زوجا غيره ( 323 ( ، وقيل : بل يكون فسخا وهو أشبه .

--> ( 320 ) يعني : على المولى البائع ( أنكر الأمرين ) فقال : ليس على المولى الأول شئ ، ولا يجوز للمشتري الفسخ . ( 321 ) أي : ادعي المولى بعد ذلك إن حمل الأمة من نفسه بحيث يمكن حمله على الصحة ( لم يقبل قوله ) أي : قول البائع ( لأنه ) أي : التحاق الولد ( وفيه تردد ) لتفرد المشتري بذلك لو مات الأب ولم يترك وارثا سواه ( فتأمل ) . ( 322 ) فإن الطلاق بيد الزوج ، وهو العبد ، إن شاء طلق ، وإن شاء لم يطلق ( لا إباحة ) ذهب ابن إدريس إلى كونه إباحة لا عقد نكاح ( باعتزال صاحبه ) كأن يقول للعبد : اترك زوجتك أو يقول للزوجة : أتركي زوجك ، ونحو ذلك . ( 323 ) لأن الأمة إذا طلقت مرتين حرمت إلا بمحلل ( بل يكون فسخا ) لا رجعة فيه وليس فيه أحكام الطلاق سوى ما استثنى بدليل .