المحقق الحلي
527
شرائع الإسلام
ويبطل الشرط . وإن دخل بها فلها مهر المثل . أما لو لم يصرح بالشرط في العقد ، وكان ذلك في نيته أو نية الزوجة أو الولي ، لم يفسد . وكل موضع قيل : يصح العقد ، فمع الدخول ، تحل للمطلق مع الفرقة وانقضاء العدة . وكل موضع قيل : يفسد ، لا يحل له ، لأنه لا يكفي الوطء ، ما لم يكن عن عقد صحيح ( 269 ) . السادسة : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى ، أما لو زوج الوليان ( 270 ) كل واحد منهما صاحبه ، وشرط لكل واحدة مهرا معلوما ، فإنه يصح . ولو زوج أحدهما الآخر ، وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم ، صح العقدان وبطل المهر ( 271 ) ، لأنه شرط مع المهر تزويجا ، وهو غير لازم . والنكاح لا يدخله الخيار ، فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردد . وكذا لو زوجه ، وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ( 272 ) ، ولم يذكر مهرا . تفريع : لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك ، صح نكاح بنته ، وبطل نكاح بنت المخاطب ( 273 ) . السابعة : يكره العقد على القابلة إذا ربته ( 274 ) ، وبنتها . وأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره ، إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب . وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه . . وبالزانية قبل أن تتوب .
--> ( 269 ) يعني : إذا كان عقد المحلل صحيحا ودخل بها ، ثم طلقها حلت للزوج الأول الذي طلقها ثلاث مرات ، وإذا كان عقد المحلل باطلا فلا تحل للزوج الأول . ( 270 ) مثاله : زيد له ابن وبنت صغيران ، وعمرو له ابن وبنت صغيران ، فزوج عمرو وزيد كل بنت لابن الآخر ، في عقد واحد ، ولكن جعل لكل بنت مهر مئة دينار - مثلا - صح . ( 271 ) مثاله : قال زيد لعمرو : ( زوجتك بنتي بمئة دينار بشرط أن تزوجني بنتك ) ( لا يدخله الخيار ) يعني : لو كان مثل هذا في عقود المعاوضات لكان خيار الفسخ هو الرافع للضرر ، أما النكاح فلا خيار فيه إلا في موارد خاصة ليس هذا المورد منها ( وفيه تردد ) أي : في صحة العقدين ، بل يحتمل بطلان العقدين لاحتمال أن الشرط الفاسد يفسد العقد . ( 272 ) والفرق بين هذا وبين الفرع السابق هو أن الزوج هو الذي يزوجه ، وفي ذاك الفرع أن الولي يزوجه . ( 273 ) أما صحة نكاح بنته : لأنه وقع بلا مهر ، والنكاح بلا مهر صحيح ، ويجب مهر المثل ، وأما بطلان نكاح بنت المخاطب لأن مهرها كان نكاح بنت المتكلم ، والنكاح الذي المهر فيه نكاح آخر باطلا لأنه من ( الشفار ) وعكس المسألة بالعكس . ( 274 ) أي : قابلة التي تولت تربيته أيضا ( وإن يزوج ) مثاله : تزوج زيد امرأة ، ثم طلقها فتزوجت المرأة بعسر وجاءت ببنت من عمرو ، يكره لابن زيد أن يتزوج هذه البنت ( ضرة لأمه قبل أبيه ) مثاله : زيد تزوج امرأتين - تسمى كل واحدة ضرة الأخرى - ثم طلقهما فلو تزوج عمرو إحديهما يكره لابن عمرو أن يتزوج الأخرى .