المحقق الحلي
518
شرائع الإسلام
السادسة : إذا دخل بصبية ( 203 ) لم تبلغ تسعا فأفضاها ، حرم عليه وطؤها ولم تخرج من حباله . ولو لم يفضها ، لم تحرم على الأصح . المقصد الثاني : في مسائل من تحريم العين وهي ستة : الأولى : من تزوج امرأة في عدتها عالما ، حرمت عليه أبدا ( 204 ) وإن جهل العدة والتحريم ودخل ، حرمت أيضا . ولو لم يدخل ، بطل ذلك العقد ، وكان له استئنافه . الثانية : إذا تزوج في العدة ودخل فحملت ، فإن كان جاهلا ( 205 ) لحق به الولد إن جاء لستة أشهر فصاعدا منذ دخل بها ، وفرق بينهما ولزمه المسمى ، وتتم العدة للأول وتستأنف أخرى ( 206 ) للثاني ، وقيل : يجزي عدة واحدة ، ولها مهرها على الأول ومهر على الآخر إن كانت جاهلة بالتحريم ، ومع علمها فلا مهر ( 207 ) . الثالثة : من زنى بامرأة ، لم يحرم عليه نكاحها . وكذا لو كانت مشهورة بالزنى . وكذا لو زنت امرأته وإن أصرت ( 208 ) ، على الأصح . ولو زنى بذات بعل ، أو في عدة رجعية ، حرمت عليه أبدا في قول مشهور ( 209 ) . الرابعة : من فجر بغلام فأوقبه ( 210 ) ، حرم على الواطئ العقد ، على أم الموطئ وأخته وبنته . ولا يحرم إحداهن ، ولو كان عقدها سابقا . الخامسة : إذا عقد المحرم ، على امرأة عالما بالتحريم ، حرمت عليه أبدا ، ولو كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم ( 211 ) .
--> ( 203 ) وهي زوجة له ( فأفضاها ) أي : صار دخوله بها سببا لخرق الغشاء ، الفاصل بين مخرج الغائط ومخرج الحيض ، أو بين مخرج الحيض ومخرج البول - على الخلاف - ( ولم تخرج من حباله ) أي : من زوجيته فلا يجوز له طلاقها ، ولا وطئها بل ينفق عليها حتى الموت ( لم تحرم على الأصح ) وإنما فعل حراما بالوطئ قبل إكمال تسع سنين . ( 204 ) وإن لم يدخل بها ، فالعقد وحده يسبب حرمة أبدية ( استئنافه ) أي : العقد عليها من جديد بعد تمام عدتها . ( 205 ) أي : لم يعلم إنها في العدة ( وفرق بينهما ) أي : كانت أجنبية ولا يجوز له وطئها ولا لمسها ، ولا النظر إليها لبطلان العقد ( ولزمه المسمى ) أي : لزم على العاقد الواطئ أن يعطيها المهر الذي ذكره في العقد سواء كان أكثر من مهر مثلها ، أم أقل ، أم بقدره . ( 206 ) أي : عدة أخرى . ( 207 ) لأنها حينئذ بغي ، ولا مهر لبغي . ( 208 ) أي : وأن أصرت على الزنا ، لأن الحرام لا يحرم الحلال - كما سبق - والولد للفراش وللعاهر . الحجر . ( 209 ) فلا يجوز له عقدها حتى بعد تمام عدتها ( وفي الجواهر ) : إنه ليس قائل بغير ذلك بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه صريحا . ( 210 ) الأقاب هو الإدخال . ( 211 ) فيجوز له عقدها ثانيا بعد الإحرام .