المحقق الحلي

500

شرائع الإسلام

الثانية : لا يشترط في نكاح الرشيدة حضور الولي ( 59 ) ، ولا في شئ من الأنكحة حضور شاهدين . ولو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرا جاز . ولو تآمرا بالكتمان لم يبطل . الثالثة : إذا أوجب الولي ، ثم جن أو أغمي عليه ( 60 ) ، بطل حكم الإيجاب . فلو قبل بعد ذلك كان لغوا . وكذا لو سبق القبول وزال عقله . فلو أوجب الولي بعده كان لغوا . وكذا في البيع . الرابعة : يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة ( 61 ) ، ولا يفسد به العقد . الخامسة : إذا اعترف الزوج بزوجية امرأته فصدقته ، أو اعترفت هي فصدقها ، قضي بالزوجية ظاهرا ( 62 ) وتوارثا . ولو اعترف أحدهما ، قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ( 63 ) . السادسة : إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ، لكن قصدها بالنية ، واختلفا ( 64 ) في المعقود عليها . فإن كان الزوج رآهن ، فالقول قول الأب ، لأن الظاهر إنه وكل التعيين إليه ، وعليه أن يسلم إليه التي نواها . وإن لم يكن رآهن ، كان العقد باطلا . السابعة : يشترط في النكاح ، امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو التسمية ، أو الصفة ( 65 ) . فلو زوجه إحدى بنتيه ، أو هذا الحمل ، لم يصح العقد .

--> ( 59 ) وإن كانت بكرا ( من الأنكحة ) سواء النكاح الدائم المنقطع ، وملك اليمين ، والتحليل ، والبكر ، والثيب ، ونكاح الزوجين ، أو الوليين ، أو الولي مع أحد الزوجين ( ولو تآمرا ) أي : بنيا وقروا . ( 60 ) كما لو قال ( زوجتك ) بنتي بمهر السنة ) ثم جن قبل أن يقول الزوج ( قبلت ) ( وزال عقله ) أي : عقل الزوج القابل ، كما لو قال الزوج ( تزوجت بنتك بمهر السنة ) وقبل أن يقول ولي البنت ( نعم ) صار الزوج مجنونا . ( 61 ) أما في عقد النكاح فلا يصح جعل الخيار ، بأن تقول ( زوجتك نفسي بألف ولي الخيار في العقد إلى شهر في فسخ العقد ) أما الخيار في المهر فيصح كأن تقول ( زوجتك نفسي بألف ولي الخيار في المهر إلى شهر ) . ( 62 ) يعني : لا واقعا ، فلو علم أحدهما عدم الزوجية لا يجوز له - بينه وبين الله - ترتيب آثار الزوجية ، فلو علم الرجل عدم الزوجية لا يجوز له النظر إليها ، ولا وطأها ، وجاز له العقد على أختها ، وهكذا ، ولو علمت المرأة عدم الزوجية فلا يجوز لها النظر إليه ، ولا تمكينه من الوطئ ، وجاز لها التزوج من غيره وهكذا ( وتوارثا ) أي : لو مات أحدهما ورثه الآخر . ( 63 ) فلو اعترف الرجل بأن المرأة الفلانية زوجة ، ولم تعترف تلك المرأة بأنها زوجته ، وجب على الرجل نفقتها ، ولم يجز له التزويج بالخامسة ، ولا بأختها ، ولا أمها ، وهكذا ( ولكن ) لا يجب عليها تمكينه ، ولا إطاعته ، ولا غير ذلك . ( 64 ) أي : اختلف الأب والزوج ، فقال الزوج : قصدت ( زينب ) وقال الأب : أنا قصدت ( فاطمة ) ( وكل التعيين إليه ) أي : إلى الأب ( التي نواها ) الأب ( كان العقد باطلا ) لصحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام ، ولامتناع استحقاق الاستمتاع بغير معين . ( 65 ) ( بالإشارة ) باليد ، أو العين ، أو الرجل ، أو غيرها ، ( أو التسمية ) كأن يقول زوجتك فاطمة ) ( أو الصفة ) كأن يقول : زوجتك بنتي الكبيرة ، ( أو هنا الحمل ) أي : الجنين الذي في بطن الأم ، لم يصح لاحتمال كونها اثنتين ، أو كونه ذكرا أو خنثى غير قابل للنكاح .