المحقق الحلي

490

شرائع الإسلام

سهمان هما الثلث من ستة ، فيكون ذلك خمسة أسداس العبد ، وبطل في الزائد وهو سدس ، فيرجع على الورثة . والمشتري بالخيار إن شاء فسخ ، لتبعض الصفقة ، وإن شاء أجاز . ولو بذل العوض عن السدس ( 158 ) ، كان الورثة بالخيار ، بين الامتناع والإجابة ، لأن حقهم منحصر في العين . الخامسة : إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها ، صح العقد والعتق وورثته إن . أخرجت من الثلث ( 159 ) . وإن لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف . السادسة : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الآخر ( 160 ) ، ودخل ثم مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ، لأنه زائد على الثلث وترثه . وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح الجميع .

--> ( 158 ) يعني : أراد المشتري أن يدفع إلى الورثة شيئا مقابل السدس الذي وجب عليه رده إلى الورثة ( لأن حقهم منحصر في العين ) فلهم الحق في قبول المبادلة ، وعدم قبولها . ( 159 ) يعني : إن كانت قيمتها أقل من ثلث أمواله ( فعلى ما مر ) عند رقم ( 148 ) وما بعده فقد قبل بصحته وإن استغرق كل المال ، وقيل بصحة مقدار الثلث فقط ولا أكثر . ( 160 ) يعني : أعطاها مهرا ( وبطل المسمى ) أي : المهر الذي عينه ( وترثه ) المرأة لأنها زوجة حرة ( تردد ) ما أن النكاح لا يكون بدون مهر ، فيجب مهر المثل ، ومن أن المهر حق الورثة لأنه أكثر من الثلث فلا مهر لها أصلا ( وعلى القول الآخر ) وهو قول أن منجزات المريض يكون من أصل المال حتى ولو زاد على الثلث الذي مر بيانه عند رقم ( 148 ) وما بعده .