المحقق الحلي

478

شرائع الإسلام

يقبل . مسائل أربع : الأولى : إذا أوصى بعتق عبيده ( 72 ) ، وليس له سواهم ، أعتق ثلثهم بالقرعة . ولو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفي الثلث . وتبطل الوصية فيمن بقي . ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ( 73 ) ، استخرج ذلك العدد بالقرعة . وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد والقرعة على الاستحباب وهو حسن . الثانية : لو أعتق مملوكه عند الوفاة ، منجزا ( 74 ) وليس له سواه ، قيل : أعتق كله . وقيل : ينعتق ثلثه . ويسعى للورثة في باقي قيمته . وهو أشهر . ولو أعتق ثلثه يسعى في باقيه ( 75 ) . ولو كان له مال غيره ( 76 ) ، أعتق الباقي من ثلث تركته . الثالثة : لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة ( 77 ) وجب . فإن لم يجد ، أعتق من لا يعرف بنصب ( 78 ) . ولو ظنها مؤمنة فأعتقها ثم بانت بخلاف ذلك ، أجزأت عن الموصي . الرابعة : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين ، فلم يجد به ( 79 ) لم يجب شراؤها ، وتوقع وجودها بما عين له . ولو وجدها بأقل ، اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي .

--> ( 72 ) بأن جمعهم في صيغة واحدة ، وقال مثلا ( أعتقوا عبيدي بعد وفاتي ) ( بالقرعة ) قال في المسالك : ( المراد بعتق ثلثهم بالقرعة تعديلهم أثلاثا بالقيمة ثم إيقاع القرعة بينهم ، ويعتق الثلث الذي أخرجته القرعة ) ( ولو رتبهم ) كما لو ذكر أسماء العبيد واحدا واحدا بأن قال مثلا ( أعتقوا بعد وفاتي كافور ، وذهب ، وفضة ، وشمس ، وفرات ، الخ . ( 73 ) كما لو قال : أعتقوا اثنين من عبيدي ( استخرج ذلك العدد بالقرعة ) يعني : يكتب اسم كل عبد على ورقة ، ثم توضح الأوراق في كيس ، ويجال الكيس ، ويخرج منه ورقتان باسم من خرجت أعتق . ( 74 ) أي : قال له قبيل وفاته ( أنت حر لوجه الله تعالى ) . وكلمة ( منجزا ) أي : غير معلق على موته ( ويسعى ) أي : يعمل العبد ويستحصل المال بقدر ثلثي قيمته ويؤديه إلى الورثة . ( 75 ) يعني : لو أعتق قبيل الوفاة ثلث العبد ، كما لو قال له : ( ثلثك حر لوجه الله ) فإن العتق يسري وينعتق الثلثان الآخران أيضا . ( 76 ) أي : غير هذا العبد ، أو من عبيد ، أو نقود ، أو عقارات ، أو غير ذلك ، أعتق ثلثه الأول بعتق المولى له عند الوفاة ، و ( أعتق الباقي ) أي : الثلثين الآخرين ( من ثلث تركته ) أي : من ثلث باقي أمواله . ( 77 ) يعني : عبدا شيعيا . ( 78 ) أي : أعتق من غير الشيعة من ليس ناصبيا ، والناصبي هو الذي يعادي الأئمة الاثني عشر أو أحدهم ، أو يسبهم ، أو يسب واحدا منهم . ( 79 ) أي : لم يجد بذلك الثمن بل بأغلى منه ، ( ودفع إليها ما بقي ) أي : إلى الرقبة ما بقي من الثمن ، كما لو قال : ( أعتقوا عني عبدا بثمانين دينارا ، فكان العبد بخمسين ، أعتق وأعطي له الثلاثون الباقي .