المحقق الحلي
465
شرائع الإسلام
وتساوي ما به السباق في احتمال السبق ( 19 ) ، فلو كان أحدهما ضعيفا ، تيقن قصورة عن الآخر ، لم يجز أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ، ولو جعل لغيرهما لم يجز ( 20 ) . وهل يشترط التساوي في الموقف ، قيل : نعم ، والأظهر ، لا ، لأنه مبني على التراضي . وأما الرمي فيفتقر إلى : العلم بأمور ستة : الرشق ( 21 ) . وعدد الإصابة . وصفتها . وقدر المسافة . والغرض . والسبق . وتماثل جنس الآلة ( 22 ) . وفي اشتراط المبادرة والمحاطة ( 23 ) تردد ، الظاهر أنه لا يشترط . وكذا لا يشترط تعيين القوس والسهم ( 24 ) . الرابع في أحكام النضال ( 25 ) وفيه مسائل : الأولى : إذا قال أجنبي لخمسة ، من سبق فله خمسة فتساووا في بلوغ الغاية ، فلا شئ لأحدهم ، لأنه لا سبق . ولو سبق أحدهم كانت الخمسة له . وإن سبق اثنان منهم كانت
--> ( 19 ) يعني : يكون احتمال سبق كل منهما الآخر ممكنا . ( 20 ) وكما لو تسابقا على أن تكون الجائزة لأخ السابق ( التساوي في الوقف ) أي : لا يكون محل وقوف أحدهما مقدما على محل وقوف الآخر . ( 21 ) أي : عدد السهام ( وصفتها ) أي : الإصابة تكون بنحو المارق ، أو الخارق ، أو الخاسق ، أو غيرها ( وقدر المسافة ) إما بالمشاهدة ، أو بالتقدير كمئة ذراع ، ونحو ذلك ، ( والغرض ) الذي تصيبه السهام ، لاختلافه ضيقا وسعة ( والسبق ) بفتح الباء وهو الجائزة ، كدينار مثلا . ( 22 ) أي : يجب أن تكون الآلة التي يرميان بها من نوع واحد ، إذ مع اختلافهما لا يعرف سبق أيهما ، لكون الرمي بآلة أسهل من أخرى ، وأدق ، ونحو ذلك . ( 23 ) لو ترامى اثنان بالسهام ( فالمبادرة ) هي أن يقال مثلا : أينا سبق الآخر بإصابة الهدف خمسة سهام فهو السابق ( والمماطلة ) هي أن يقال مثلا : أينا أصاب الهدف خمسة سهام بعد المحاطة فهو السابق ، وفي المبادرة : لو أصاب زيد خمسة وعمرو أربعة ، كان السابق زيدا ، وفي المحاطة : لو أصاب زيد عشرة ، وعمرو ستة لم يكن زيد السابق ، لأن حط ستة من عشرة يبقى معه أربعة ، والشرط كان إصابة خمسة بعد المحاطة . ( والظاهر أن لا يشترط ) للانصراف إلى المحاطة كما في الجواهر . ( 24 ) يعي : خصوص أي ( قوس ) وأي سهم ، بعد تعيين نوعهما . ( 25 ) وهو التسابق بالمسابقة ، أو بالمراماة .