المحقق الحلي

453

شرائع الإسلام

الموت يبطل الإجارة فلا كلام ، وإن لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه تردد ، أظهره البطلان ، لأنا بينا إن هذه المدة ليست للموجودين ، فيكون للبطن الثاني الخيار ، بين الإجازة في الباقي وبين الفسخ فيه ، ويرجع ( 101 ) المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف . العاشرة : إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ( 102 ) . وكذا لو وقف على العلويين ( 103 ) . وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ، ولا يجب تتبع من لم يحضر لموضع المشقة . ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ( 104 ) ، لأنه لا يختص بملكها . ولو أولدها ، كان الولد حرا ولا قيمة عليه ( 105 ) ، لأنه لا يجب له على نفسه غرم . وهل تصير أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته ( 106 ) ، وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردد . ويجوز تزويج الأمة الموقوفة ، ومهرها للموجودين من أرباب الوقف ( 107 ) ، لأنه فائدة كأجرة الدار . وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ، ويختص به البطن الذين يولد معهم . فإن كان من حر بوطء صحيح ( 108 ) ، كان حرا ، إلا أن يشترطوا رقيته في العقد . ولو وطأها الحر بشبهة ( 109 ) ، كان ولدها حرا ، وعليه قيمته للموقوف عليهم . ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي ( 110 ) .

--> ( 101 ) يعني : لو فسخ البطن الثاني ، يرجع المستأجر بما يقابل بقية الإجارة ويأخذ من أموال تركها البطن الأول ، لأنه كالدين . ( 102 ) أي : من يكون حاضرا في البلد وقت التقسيم وإن كان من فقراء بلد آخر . ( 103 ) يوزع على العلويين الحاضرين في البلد ( بني أب ) كبني تغلب ، وآل الشيرازي ، وآل بحر العلوم ، ونحو ذلك ( منتشرين ) في بلاد مختلفة ( لموضع المشقة ) أي : لأجل مشقة التتبع ولا يجب التتبع . ( 104 ) يعني : لو وقف أمة على زيد ، ثم على أولاد زيد ، فلا يجوز لزيد وطأها ، لأنها ملك لأولاد أيضا . بعد موت زيد . ( 105 ) لو وطئ شخص أمة شخص آخر ، صار الولد حرا تبعا للواطئ ، ووجب عليه أن يعطي لمالك الأمة قيمة الولد عند ولادته - لو كان رقا - . هذا الأمر لا يجب لو وطئ ، الموقوف عليه الأمة الموقوفة ، لأن الواطي هو المالك ، ولا معنى لأن يعطي لنفسه قيمة الولد . ( 106 ) أي : بموت الموقوف عليه ، وتؤخذ قيمة الأمة من أموال الواطئ ، وتجعل تلك القيمة للبطون التي كانت الأمة وقفا عليها ( وفيه تردد ) أي : في صيرورتها أم ولد بذلك تردد ، لأن حق الوقف سابق ، فلا تصير أم ولد . ( 107 ) لا لكل البطون ، وأرباب الوقف ليس الواقف ، بل الذين كانت هذه الأمة وقفا عليهم ( وكذا ) يكون للموجودين ( ولدها ) لأنه ( من نمائها ) والنماء للموجودين ( من مملوك ) أي : كان زوجها عبدا ( أو من زنا ) لأنه لا يلحق بالزاني ، فيكون مملوكا كأمه ( يولد معهم ) : أي : يولد في زمان وجودهم . ( 108 ) هو الوطئ بالزوجية ، أو بالشبهة ، لأنها بحكم الوطئ ، بالزوجية ، أو بالتحليل ( إلا أن يشترطوا ) كأن يقولوا للزوج الحر : ( زوجناك هذه الأمة بشرط أن يكون ولدك منها قنا لنا لا حرا ) . ( 109 ) كما لو تخيلها زوجته ، أو كل شخصا لعقدها فتخيل أنه عقدها فوطأها ، ثم تبين إنه نسي ولم يعقدها ، أو كان الوطئ قبل العقد ، إلى غير ذلك من أنواع الشبهة . ( 110 ) لأنها خرجت عن ملكه بالوقف .