المحقق الحلي

279

شرائع الإسلام

الأول : خيار الشرط ، يثبت من حين التفرق ( 149 ) ، وقيل : من حين العقد ، وهو الأشبه . الثاني : إذا اشترى شيئين ، وشرط الخيار في أحدهما على التعيين ، صح . وإن أبهم بطل ( 150 ) . ويلحق بذلك خيار الرؤية ( 151 ) . وهو : بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى : ذكر الجنس ( 152 ) . ونريد به هنا : اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة ، كالحنطة مثلا ، والأرز ، والإبريسم . وإلى : ذكر الوصف . وهو : اللفظ الفارق بن أفراد ذلك الجنس ، كالصرابة في الحنطة ، أو الحدارة ، أو الدقة ( 153 ) . ويجب : أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ( 154 ) . ويبطل العقد مع الإخلال بذينك الشرطين ( 155 ) أو أحدهما ، ويصح مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه جميعا ، بأن وصفه لهما ثالث . فإن كان المبيع على ما ذكر ، فالبيع لازم ، وإلا كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه . وإن كان المشتري رآه دون البائع ، كان الخيار للبائع . وإن لم يكونا رأياه ، كان الخيار لكل واحد منهما . ولو اشترى

--> ( 149 ) لوجود خيار المجلس قبل التفرق . ( 150 ) ( على التعيين ) كما لو اشترى كتابا وبساطا ، وجعل لنفسه الخيار في الكتاب إلى أسبوع إن شاء رده ( وإن أبهم ) أي : قال جعلت لنفسي الخيار في أحدهما ولو يعينه هل هو الكتاب أم البساط ( بطل ) البيع لأنه غرري . ( 151 ) وهو أن يشتري شيئا بالوصف ، ولم يكن رآه ، ثم تبين كونه على خلاف ما وصف له ، فله الخيار ، وإنما جعله ملحقا بالخيارات ولم يدمجه فيها ، لأنه ليس في كل بيع بل خاص يبيع الأعيان الشخصية فقط دون الكلي . ( 152 ) المقصود بالجنس هنا الجنس اللغوي هو النوع المنطقي . ( 153 ) ( العرابة ) أي الخالي من الخلط ، من تراب أو غيره ( والحدارة ) كبار الحب ( والدقة ) صغار الحب . ( 154 ) أي : عند عدم ذكر ذلك الوصف ، كما قال ( بعتك فرشا عندي حياكة صوف ، صنع بلدة كذا ) ولم يذكر عدد أمتاره فإنه يوجب الجهل به . ( 155 ) الجنس ، والوصف .