المحقق الحلي
446
شرائع الإسلام
الطريق أو شاربي الخمر وكذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها محرفة ( 39 ) . ولو وقف الكافر جاز . والمسلم إذ وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين ، دون غيرهم . ولو وقف الكافر كذلك ( 40 ) ، انصرف إلى فقراء نحلته . ولو وقف على المسلمين ، انصرف إلى من صلى إلى القبلة ( 41 ) . ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية ( 42 ) ، وقيل : إلى ( مجتني ) الكبائر ، والأول أشبه . ولو وقف على الشيعة ، فهي الإمامية ( 43 ) والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية . وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة ، دخل فيها كل من أطلقت عليه ، فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية . ولو وقف على الزيدية ، كان للقائلين بإمامة زيد بن علي عليه السلام . وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة ، دخل فيها كل من أطلقت عليه ، فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية . ولو وقف على الزيدية ، كان للقائلين بإمامة زيد بن علي عليه الإسلام . وكذا لو علقهم بنسبة إلى أب ، كان لكل من انتسب إليه بالأبوة . كالهاشميين : فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب عليه السلام والحارث والعباس وأبي لهب ( 44 ) . والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب عليه السلام ( 45 ) . ويشترك الذكور والإناث
--> ( 39 ) أي : مغيرة عن أصلها وهي كتب ضلال فلا يجوز للمسلم ( الوقف لها ، ( ولو وقف الكافر ) للتوراة والإنجيل ( جاز ) أي : صح الوقف . ( 40 ) أي : على الفقراء ولم يعينهم ( نحلته ) أي : دينه ، فالنصراني لو وقف انصرف إلى فقراء النصارى ، واليهودي إذا وقف انصرف إلى فقراء اليهود . ( 41 ) من عامة طوائف المسلمين . ( 42 ) وهم الشيعة المعتقدون بإمامة علي والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين عليهم الصلاة والسلام . لأنهم المؤمنون بنص تواتر الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقيل : إلى مجتنبي الكبائر ) أي : العدول من الشيعة ، لأنهم المؤمنون حقا . ( 43 ) في الجواهر : هم الإمامية فقط لأساطين ذكر بعضهم ( والجارودية ) هم طائفة من الزيدية يقولون بالإمامة بلا فصل لعلي عليه الصلاة والسلام ، أما غيرهم من فرق الزيدية ، - فكما قيل - يقولون بإمامة الشيخين ، إذن فليسوا من الشيعة . ( 44 ) هؤلاء إخوة أربعة كلهم أولاد عبد المطلب بن هاشم ، ( أما هاشم ) فليس له عقب إلا من عبد المطلب ، وعند المطلب كان له بنون كثيرون فوق عشرة إلا أن عقبه فقط من هؤلاء الأربعة وأما عبد الله - والد النبي صلى الله عليه وآله - وغيره فليس لهم عقب من أولادهم الذكور ، كرسول الله صلى الله عليه وآله الذي ليس له عقب إلا من فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) . ( 45 ) من علي وطالب ، وعقيل ، وجعفر وأولادهم .