المحقق الحلي

417

شرائع الإسلام

إلا بأذنه . ولو كان مشتركا ، جاز ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة ويملك المنفعة بنفس العقد ( 27 ) ، كما يملك الأجرة به . وهل يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد ، قيل : نعم . ولو أطلق بطلت ، وقيل : الإطلاق يقتضي الاتصال ، وهو أشبه . ولو عين شهرا متأخرا عن العقد ( 28 ) ، قيل : تبطل ، والوجه الجواز . وإذا سلم العين المستأجرة ( 29 ) ، ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة ، لزمته الأجرة ، وفيه تفصيل . وكذا ( 30 ) لو استأجر دارا وسلمها ، ومضت المدة ولم يسكن ، أو استأجره لقلع ضرسه ، فمضت المدة التي يمكن إيقاع ذلك فيها ، ولم يقلعه المستأجر استقرت الأجرة . أما لو زال الألم عقيب العقد ، سقطت الأجرة . ولو استأجر شيئا ، فتلف قبل قبضه ( 31 ) ، بطلت الإجارة . وكذا لو تلف عقيب قبضه . أما لو انقضى بعض المدة ثم تلف ، أو تجدد فسخ الإجارة ، صح فيما مضى ، وبطل في الباقي ، ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة . ولا بد من تعيين ما يحمل على الدابة ، إما بالمشاهدة ( 32 ) ، وإما بتقديره بالكيل أو

--> ( 27 ) فلو استأجر بستانا ملك منافعه من حين العقد ، لا من حين التسليم ، فليس لمالك البستان أن يتصرف في منافعه بعد العقد إلا بإذن المستأجر . ( 28 ) كما لو قال في شهر شعبان ( آجرتك هذا البستان شهر رمضان ) . ( 29 ) أي : سلمها إلى المستأجر ) ومضت مدة الخ ) . مثلا : آجر بستانا سنة ، ومضت السنة لزمت الأجرة على المستأجر حتى إذا لم يستفد من البستان ، بل لم يدخله لمرض ، أو مانع ، أو خوف ، أو نحو ذلك ( وفيه تفصيل ) في الجواهر : ( حكي عن نسخة قرأت على المصنف ، إنه وجد مكتوبا عليها أن المراد به - التفصيل - إن سلم العين وكانت مقيدة بمدة معينة لزمت الأجرة انتفع أم لا ، وإن كانت - أي الإجارة - على عمل كالدابة تحمل الماء لزمت في المدة أجرة المثل والإجارة على العمل باقية ) وحاصل هذا التفصيل هو الفرق بين تعيين المدة فمضيها يثبت الأجرة وبين تعيين العمل دون المدة ، فمضيها لا يثبت إلا أجرة المثل ، وتبقى الإجارة على العمل سارية المفعول وغير باطلة . ( 30 ) أي : وكذا تلزم الهجرة ( وفيه تفصيل ) - ( أو استأجره ) تلزم الأجرة ، وفيه تفصيل ( سقطت الأجرة ) لانتفاء موضوع الإجارة . ( 31 ) كالعبد استأجره فمات ، والكتاب استأجره فاحترق ، والدابة استأجرها فأكلها السبع ( بعض المدة ) كما لو أستأجر العبد سنة ، فمات بعد ستة أشهر ( فسخ الإجارة ) كما لو استأجر العبد سنة ، وبعد ستة أشهر تمرض مرضا لا ينتفع به مع ذاك المرض ( بما قابل المتخلف ) ففي المثال يرجع بنصف الأجرة ، لأنه كان في منتصف السنة ، ولو كان المرض بعد مضي أربعة أشهر يرجع بثلثي الأجرة ، وهكذا . ( 32 ) مثل أن يقول : احمل عليها هذا الحمل الذي تراه ، أو يقول : احمل عليها مئة كيلو ، أو يقول : أحمل عليها عشرة قرب ماء ( عن الصنعة ) من أن المحمل من جريد النخل ، أو خشب الساج ، أو غير ذلك ، للاختلاف ، في الخفة والثقل ، ( غير معين ) كأن يقول : اركب عليها اثنين اثنين من الناس فإنه لا يكفي ، فرب اثنين وزنهما مئتان من الكيلوات ، ورب اثنين وزنهما تسعون كيلوا ( جنس عطائة ) هل هو من الخوص ، أو الخشب ، أو غير ذلك .